[ ( مسألة - 27 ) الظاهر عدم الفرق أيضا بين النافلة والفريضة ]
( مسألة - 27 ) الظاهر عدم الفرق أيضا بين النافلة والفريضة ويمكن تقريب عدم الفرق بينهما بوجوه :
أحدها : أنّ المأخوذ في ألسنة نصوص الأجزاء والشرائط والموانع هو الفريضة غالبا ، ومع ذلك يحكم باستوائها مع النافلة فيها ، والسرّ هو استفادة العرف المأمور بإتيان نافلة بعد عمل أو قبله أو لزمان أو لمكان أو لفعل أو نحو ذلك اعتبار تلك الأمور فيها ، فيفهم لزوم إتيانها كما تؤتى الفريضة ، وهو واضح ، للظهور العرفي الناطق باعتبار تلك الأمور في أصل الصلاة وذاتها بلا ميز بين الفرض والنفل إلّا فيما خرج بدليل .
ثانيها : إطلاق نصوص الباب ، إذ المأخوذ فيها هو نحو قوله : يصلّي . .
تصلّي . . يصلّيان . . صلّى . . صلّت . ولا ريب في شمولها للنافلة كالفريضة .
وثالثها : تصريح بعض نصوص الباب بالنافلة أيضا ، وهو رواية الفضيل عن أبي جعفر عليه السّلام إنّه قال : المرأة تصلّي خلف زوجها الفريضة والتطوّع إلخ « 1 » .
لأنّها وإن صرّحت بالخلف ولكن لإلغاء الخصوصية مجال ، فبهذه الوجوه يحكم بالاستواء بين النافلة والفريضة .
[ ( مسألة - 28 ) الحكم المذكور مختص بحال الاختيار ]
( مسألة - 28 ) الحكم المذكور مختص بحال الاختيار ، ففي الضيق والاضطرار لا مانع ولا كراهة . نعم : إذا كان الوقت واسعا يؤخر أحدهما صلاته ، والأولى : تأخير المرأة صلاتها .
قد مرّ بيان ما به يرتفع المنع أو الكراهة : من البعد المسافي ، أو الحائل ، أو اختلاف سطحي الموقفين علوا وسفلا . ولو حصلا في موضع لا يتمكّنان من ذلك ، فالكلام فيه تارة : من حيث اختصاص أصل الحكم بحال الاختيار وعدمه ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب مكان المصلي ح 1 .