[ ( مسألة - 14 ) يجوز السجود على الثمار الغير المأكولة أصلا ]
( مسألة - 14 ) يجوز السجود على الثمار الغير المأكولة أصلا كالحنظل ونحوه .
وجه الاختصاص بالثمار المأكولة مع إطلاق الثمر الشامل لغيرها أيضا ، كما في رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام « 1 » هو انسباق خصوص المأكولة منه ، اعتضادا بفهم أصحابنا الإماميّة ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) حيث إنّهم مجاري فيوض النصوص الصادرة عن معدن العلم ومهبط الوحي ، ولم يفت أحد منهم بالمنع عن الثمر الغير المأكول . وبتعليل صحيح « ابن هشام » الدالّ على أنّ سرّ المنع هو عكوف أهل الدنيا على مأكولاتهم وملبوساتهم . فمثل الحنظل والشوك ونحوهما ممّا ليس بمأكول للإنسان ، فلا إقبال إليه ولا عكوف عليه .
[ ( مسألة - 15 ) لا بأس بالسجود على التنباك . ]
( مسألة - 15 ) لا بأس بالسجود على التنباك .
قد مرّ أنّ المستثنى من عموم الجواز هو خصوص عنواني « المأكول » و « الملبوس » وأما ما عداهما فلا . حتّى المشروب ، فلو انجمد الماء بناء على تعميم « ما أنبتته الأرض » أو انجمد عصير بعض الفواكه ، لا مانع من السجود عليه من حيث الشرب وإن منع عنه فإنّما هو للأكل . ولم يتعرّض شيء من النصوص لذلك إلّا رواية « تحف العقول » المرسلة « 2 » .
أضف إلى ذلك : على تسليم المنع عن المشروب أنّه لا مجال للمنع عن التنباك أيضا ، لأنّ جرمه ليس بمأكول ولا عصارته بمشروب ، بل كيفيّة الانتفاع به هو استنشاق دخانه ، كاستنشاق الهواء الّذي له مجرى خاصّ وراء ما للمأكول والمشروب من المجرى المخصوص ، وإطلاق الشرب على مثله نوع مسامحة . فالحقّ هو ما في المتن من الجواز .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه ح 9 و 11 .
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه ح 9 و 11 .