ومنها : ما رواه عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام ينهى عن لباس الحرير للرجال والنساء ، إلا ما كان من حرير مخلوط بخز لحمته أو سداه خزّ أو كتان أو قطن . . إلخ « 1 » .
ومفاده من حيث إمكان إلقاء الخصوصية من جهة المزيج الآخر بلا دخالة للكتان أو القطن هو ما مرّ ، وكذا من حيث عدم إمكانه من جهة كيفية المزج ، فحينئذ لا يدلّ على أزيد من الجواز في الأوليين .
ونحو ذلك ما رواه عن الحميري عن صاحب الزمان عليه السّلام إذ فيه : « فأجاب عليه السّلام لا تجوز الصلاة إلا في ثوب سداه أو لحمته قطن أو كتان » « 2 » .
ومنها : ما رواه عن محمّد بن عبد الجبار قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام . .
فكتب عليه السّلام : لا تحلّ الصلاة في حرير محض « 3 » .
وكذا مكاتبة أخرى لمحمد بن عبد الجبار « 4 » .
وظاهره وإن كان اختصاص المنع بالمحض من الحرير مع جواز غيره من الخيط حسب التحديد ، إلا أن في شمول جوازه للصورة الثالثة نظرا بل منعا ، إذ يصدق الحرير المحض على ذاك الجزء المشكّل بشكل خاص كالتربيع . وحمل الحرير على الثوب اعتساف ، وإن ارتكبه في الجواهر ميلا اليه ، فمع عدم صدق الثوب على ذاك الجزء يصدق أنه لبس الحرير المحض أو صلّى فيه .
فتحصّل : أن شيئا من هذه النصوص الواردة في الممتزج منطوقا أو مفهوما لا يثبت الجواز في جميع صور الامتزاج حتى الأخيرة منها .
نعم : يمكن الاستئناس للجواز أو الاستدلال له بما رواه عن يوسف بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزرّه وعلمه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب لباس المصلي ح 5 .
( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب لباس المصلي ح 8 .
( 3 ) الوسائل باب 14 من أبواب لباس المصلي ح 1 .
( 4 ) الوسائل باب 14 من أبواب لباس المصلي ح 4 .