هو مانعيته عن صحة صلاة الرجل .
وأمّا من حيث المنع التكليفي : فيحتمل كونه مفروغا عنه لدى السائل ، كما أن عدم ذلك أيضا محتمل وإن كان فيه نصوص تامّة الدلالة أيضا .
و ( 4 باب 14 ) مع ما فيه من النقاش المتقدم .
ومن هنا يتضح حكم ( القز ) أيضا من المنع ، لما رواه عن العباس بن موسى عن أبيه عليه السّلام قال : سألته عن الإبريسم والقز ؟ قال : هما سواء « 1 » .
وظاهر إطلاق التسوية هو المنع التكليفي أيضا ، إذ الإبريسم كذلك . والفرق بينه وبين القز : أن هذا ناقص وذاك كامل ، ولهذا الناقص أن يصل حدّ ذاك الكامل بالعمل .
وبالجملة : انّ مفاد هذه الطائفة هو المنع الوضعي ، ولكن يعارضها ما رواه عن ابن بزيع قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصلاة في الثوب الديباج ؟ فقال : ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس « 2 » .
وعالجه في « الجواهر » بوجوب طرحه أو حمله على التقية ، لأن المشهور عندهم صحتها وإن حرم اللبس ، أو على إرادة الممتزج بالحرير من الديباج فيه ، كما يومى اليه مقابلته بالحرير المحض ، انتهى .
والمراد من التقابل ما هو الواقع في ( مكاتبة محمّد بن عبد الجبار ) قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أسأله هل يصلّي في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج ؟ فكتب عليه السّلام لا تحل الصلاة في الحرير المحض « 3 » .
حيث طنه لو كان المراد من الديباج هو الحرير المحض لما كان لتكرار السؤال وجه ، بخلاف ما لو كان هو الممتزج منه .
ويؤيّده أيضا ما رواه عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لا يصلح لباس الحرير والديباج ، فأمّا بيعهما فلا بأس « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب لباس المصلي ح 4 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب لباس المصلي ح 10 .
( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب لباس المصلي ح 2 .
( 4 ) الوسائل باب 11 من أبواب لباس المصلي ح 3 .