وأمّا الثانية : فلأنّ الحق هو كفاية تعدد العنوان في تحمل الأمر والنهي ، فيجوز الجمع بينهما ، لما في محلّه .
وأنت خبير بأنّ هذا التفصيل مبتن على عدم تمامية المنع الوضعي ، وإلا لما اختص بالساتر ولما خرج ما ليس بساتر فعلا أو شأنا ، كالخاتم ونحوه مما لا صلوح له للستر .
بقي الأمر في أنّ مدار الحرمة التكليفية هل هو صدق لبس الذهب ؟
حتى لا ينطبق على نحو الخاتم وما يشد به السن وغير ذلك من الأشباه ، أو التزيّن ؟
حتى لا ينطبق على ما لا يكون مرئيا كالمستور تحت اللباس ، أو هما معا ؟
فعلى الأولين : لا يكون مورد الافتراق مشمولا للمنع ، إذ على الأول لا حرمة فيما لا يكون لبسا وإن كان زينة ، وعلى الثاني لا حرمة فيما لا يكون زينة وإن كان لبسا .
وأمّا على الأخير : فيحرم الجميع ، وسيوافيك تحقيقه في ثنايا المقام .
[ في حكم الممزوج بالذهب ]
ولا فرق بين ان يكون خالصا أو ممزوجا ، بل الأقوى اجتناب الملحم به والمذهب بالتمويه والطلي إذا صدق عليه لبس الذهب .
لو تمّ دليل المنع الوضعي كما عليه « الماتن ره » للزم الاقتصار بقدر نطاقه ، ومن المعلوم : أنّ المنساق من لبس الذهب لبس ما هو المعمول منه خالصا ، فلا بطلان في الممزوج فضلا عن غيره .
إلا أنّ الحق هو التعدي عن الخالص ، لنكتة نشير إليها - وهي قلّة التعارف