ومنها : رواية موسى بن إكليل النميري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام . . وجعل اللَّه الذهب في الدنيا زينة النساء فحرم على الرجال لبسه والصلاة فيه « 1 » .
إذ المراد هو الجامع إذ لم يتكرر لفظ الحرمة ولو بالعطف ، إذ الصلاة معطوف على اللبس مع بقاء الحرمة بحالها من الوحدة وعدم التكرر .
إلى غير ذلك ممّا يمكن العثور عليه بعد التتبع .
ويؤيده ( موثّقة مسعدة بن صدقة ) المصدرة بحلّية المشكوك ، الموسطة بأمثلة خاصة ، المذيلة بضابطة عامّة ، وهي « الأشياء كلّها على هذا حتى يستبين لك أو تقوم به البيّنة » .
إذ لا ريب في أن حلّية بعض تلك الأمثلة ليست إلا النفوذ والصحة ، كالعبد المحتمل كون اشتراءه مصحوبا بقهره أو خدعته ، وغيره من الأمثلة المصرحة فيها .
فحينئذ يتيسّر دعوى : استعمال الحل في الجامع عند صلوح المورد وعدم قيام الشاهد على الاختصاص ، والمقام من هذا القبيل ، فعند الشك في الحلّية لشبهة موضوعية أو حكمية - حيث لا يعلم حال ذاك الحيوان المتولّد من حيوانين مثلا أو نحو ذلك - يحكم بالحليّة والنفوذ ، لقوله عليه السّلام « كل شيء لك حلال » وقوله عليه السّلام « كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال » .
الجهة الرابعة في نقد قاعدة المقتضى والمانع وتصحيح التمسك بالسيرة
قد شاع القول بأصالة عدم المانع عند الشك فيه ، بحيث يستفاد من ذلك كونه أصلا مستقلا بحياله معتمدا عليه لدى العقلاء ، بتقريب اكتفائهم في ترتيب المقتضى على المقتضي بمجرد إحرازه وعدم إحراز وجود المانع ( إذ ينتفى المانع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من أبواب لباس المصلي ح 5 .