وقد مرّ أن التلازم إنما هو بين نفوذ الصلاة في الوبر وبين نفوذها في الجلد وأمّا في الجواز التكليفي فلا ، إذ يجوز الانتفاع بوبر الميتة دون جلدها ، فالمراد من الحلّية في طرفي التلازم هو النفوذ الوضعي .
ورواية محمّد بن عبد اللَّه الحميري عن صاحب الزمان عليه السّلام إذ فيها : فوقّع عليه السّلام :
يجوز ، وروى عنه أيضا لا يجوز ، فبأيّ الخبرين نعمل ؟ فأجاب عليه السّلام إنما حرم في هذه الأوبار والجلود فأمّا الأوبار وحدها فحلال « 1 » .
حيث إنه استعمل فيها الجواز الوضعي في موضعين ، وكذا استعمل الحرمة بمعنى البطلان والحلّية بمعنى الصحة .
ومنها : مكاتبة محمّد بن عبد الجبار إلى أبي محمّد عليه السّلام . . فكتب عليه السّلام : لا تحلّ . .
إلخ « 2 » . بناء على استواء ما تتم وما لا تتم في البطلان .
إلى غير ذلك مما لا احتياج إلى نقله . فلا مرية في استعمال الحل والجواز في النفوذ والصحة ، فمن شاء أكثر منه فليراجع باب ما تجوز الصلاة فيه وحده وما لا تجوز - أي ما تتمّ وما لا تتمّ - من أبواب النجاسات .
وأما النصوص المستعمل فيها الحلية أو الحرمة في الجامع بين التكليفي والوضعي
فمنها : رواية جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام إذ فيها : ويجوز أن تتختم بالذهب وتصلّي فيه ( أي النساء ) وحرم ذلك على الرجال إلا في الجهاد « 3 » .
حيث إن الجواز في النساء - بمعنى مرخى العنان - الأعم من التكليف والوضع ، والحرمة في الرجال - بمعنى المنع والحرمان - الأعم منهما ، ولا خفاء في تصوير الجامع بعد الظهور .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب لباس المصلي ح 15 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب لباس المصلي ح 2 .
( 3 ) الوسائل باب 16 من أبواب لباس المصلي ح 6 .