والتقية ، والشاهد هو مكاتبة « محمّد بن علي بن عيسى » المتقدمة « 1 » حيث إنها تامّة السند لوثاقة رواته ، وشاهدة على التفصيل لكونها ناصة باختصاص الجواز في الفنك والسمور بحال الضرورة والتقية ، كما مرّ . وأمّا رواية « الحلبي » عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « 2 » فلا اعتداد بها بعد ظهورها في الجواز اختيارا في جميع تلك الحيوانات . وكذا ما رواه عن « الريّان بن الصلت » عن الرضا عليه السّلام « 3 » حيث إنها وان استثنى فيها الثعالب ، ولكن لدلالتها على الجواز في جميعها التي منها السمور اختيارا غير صالحة للاعتماد ، ومجرد استثناء الثعالب غير مجد ، لاحتمال اختصاص جوازها بأسرها في حال الضرورة ، مع ما بينها من الميز بتقدم بعضها على بعض في تلك الحال أيضا .
فالأقوى : هو بطلان الصلاة في السمور - أي في أيّ جزء من أجزاءه .
الأمر الخامس في بطلان الصلاة في القاقم والفنك
لا ريب في اندراجهما تحت عموم أدلّة المنع عمّا لا يؤكل مع عدم التخصيص ، مضافا إلى ما ورد في خصوص الفنك من المنع فيما عدا حال الضرورة والتقية ، كما في مكاتبة « محمّد بن علي بن عيسى » إلى الهادي عليه السّلام « 4 » فما دلّ على الجواز في الفنك ، نحو خبر « ابن أبي عمران » « 5 » وغيره - بعد الغض عن ضعف السند - محمول على حال الاضطرار ، والشاهد هو ما أشير إليه من رواية الهادي عليه السّلام فلا مجال للإطالة بعد الإحاطة بما مرّ .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب لباس المصلي ح 3 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب لباس المصلي ح 2 .
( 3 ) الوسائل باب 5 من أبواب لباس المصلي ح 2 .
( 4 ) الوسائل باب 4 من أبواب لباس المصلي ح 3 .
( 5 ) الوسائل باب 3 من أبواب لباس المصلي ح 6 .