التي قد أخذ فيها في أيام التعطيل ( فلذا فاتني الحضور من أول كتاب الصلاة
إلى مبحث الساتر ) وكان الشروع في هذا المبحث يوم 22 ج 2 سنة 1385 من
الهجرة النبوية - على هاجرها آلاف الثناء والتحية - وكان آخر درس أفاده - رحمه الله -
هو بحث مناط الجهر والاخفات في قراءة الصلاة .
وقد ارتحل في اليوم الثاني من ذي حجة الحرام عام 1388 في بلدة قم المحمية
والسلام عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيا .
وكنت أكتب كل ما كان يلقيه في محاضراته بعد أن كان جلها مسبوقا
بالمطالعة والفحص والنقد . ثم لتصحيح إسناد الكل إليه - رحمة الله عليه - سألته
أن يطالع كل ما كتبته ويشرف على كل ما ضبطته ، فأجاب - قدس سره - مأمولي
فطاع جميع ما كتبته وتدبر في ذلك كله سطرا بعد سطر ، فإن رأى فيه تفاوتا في
المبنى أو اختلافا في البناء صححه ، وإن رأى وهنا في الدليل العقلي أو ضعفا في
الدليل النقلي شيده وقواه ، وإن رأى نقصا أو زيادة عدله وسواه ، وإن شاهد
صدقا وعدلا أيده وأبقاه ، كما هو سيرته ودأبه . فلله تعالى دره وعليه جزاؤه .
فالمرجو من الله تعالى أن يحشره مع سميه محمد المصطفى وأهل بيته الطاهرين
الذين هم أولو النهى والحجى ، كما نرجوه أن يمن على من في مشارق الأرض
ومغاربها من أهل الولاء ، وأن ينصر الغزاة والمجاهدين في سبيل الله لتكون كلمة الله
هي العليا ، وأن ينصر الثورة الإسلامية ب " إيران " بقيادة زعيمها المؤسس لنظام
الجمهورية الإسلامية الإمام الخميني ( دام ظله ) وأن يحفظ الحوزات العلمية
سيما الحوزة المقدسة في قم حرم أهل البيت الذين بيمينهم رزق الورى حتى
يرث الله الأرض ومن عليها .
حرره بيمناه الداثرة عبد الله الجوادي الطبري الآملي في ليلة الجمعة
25 ج 2 عام 1406 المطابق 15 / 12 / 1364 ه ش .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة مقدمة 27
مساهمون: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
صمقدمة ٢٧