أنفسها كالوجه والثدي ونحو ذلك .
ويشهد بهذا التعميم ما مرّ من رواية الفضيل قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الذراعين من المرأة هما من الزينة التي قال اللَّه تعالى
« وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ »
قال : نعم . . إلخ « 1 » .
ولا ريب في ظهورها في إطلاق الزينة على نفس العضو ، ومن المعلوم أنه إذا .
كان الذراع زينة ، فالثدي والساعد والنحر والعجز والفخذ أولى بأن تكون زينة .
وما مرّ أيضا من رواية قرب الإسناد : وسئل عمّا تظهر المرأة من زينتها ، قال : الوجه والكفين . « 2 »
وما مرّ أيضا من رواية أبي الجارود المروية في ( المستدرك ) إذ فيها . .
والزينة ثلاث : زينة للناس ، وزينة للمحرم ، وزينة للزوج . . وأمّا زينة المحرم فموضع القلادة وما فوقها . . وأمّا زينة الزوج فالجسد كلّه « 3 » .
حيث إن الجسد بأسره عدّ زينة ، كما أن تلك المواضع منه عدّت زينة ، والغرض هو الاستشهاد بإطلاق الزينة على العضو نفسه وان جسد المرأة كلّه زينة ، وإن اشتملت هذه الرواية ( الضعيفة بأبي الجارود مع عدم العمل بكثير مما يرويه ) على أن الجسد كلّه ليس زينة للمحرم وان زينته إنما هي مواضع القلادة والدملج والخلخال وما يليها ، فيحمل على الاستحباب بعد التسامح في الدليل .
فالمستفاد من الآية حينئذ هو جواز إبداء جميع الجسد للمحرم كالزوج ، إلا ما خرج بالنص ، وهو العورة .
ولا خفاء في أن جواز الكشف وعدم الستر بما هو غير مستلزم لجواز نظر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 109 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح 1 و 5 .
( 2 ) الوسائل باب 109 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح 1 و 5 .
( 3 ) المستدرك ج 2 ص 555 .