تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
. . . . . . . . . . .
شرح
نصاب ، ولكن حيث لا يمكن أن يجتمع مع النصاب الأوّل في عام واحد فيبدأ بعد انتهاء حول الأوّل ، وإن كان الاحتياط في محلّه بدفع زكاة الملك الجديد المشتمل على النصاب المستقل أيضاً في حوله الأوّل بنحو التقسيط ، أي بلحاظ المدّة المشتركة بين الحولين . بل لازم ذلك جواز الأخذ بالعفو في كلا النصابين المستقلّين ، وهذا يؤدّي إلى تضييع حق الزكاة ؛ لأنّ مقادير العفو سوف تزداد على مقدار العفو في النصاب المكمَّل كثيراً ، فمثلًا إذا ملك خمساً وثلاثين من الإبل أوّل السنة ، وخمساً وثلاثين أخرى بعد شهرين ، وهكذا إلى آخر السنة فلا تجب عليه فريضة الزكاة إلّابنت مخاض في كل تلك النصب مع العفو عن الزائد عليها في كل نصاب حتى إذا بلغ مجموعها مئات الإبل . وكذلك إذا ملك مئة وعشرين شاةً أوّل السنة ، ومئتين أثناء السنة مرة أو مرات فإنّه لا تجب عليه أكثر من فريضة النصاب الأوّل وهو شاة واحدة وفريضة النصاب الثاني لكلّ ملك جديد وهو شاتان ، والمجموع ثلاث شياة رغم أنّ اللازم في المجموع وهو أكثر من النصاب الثالث أربع شياة ، وهذا ممّا يقطع بخلافه . اللّهمّ إلّاأن يجعل لمجموع مقادير العفو من كل نصاب إذا بلغ نصاباً مستقلّاً حول جديد أيضاً ، وهذا ممّا يجعل حساب الفريضة في النصب غير عرفي أيضاً ، فالمتعين ما ذهب إليه السيّد الماتن قدس سره من إلحاق هذا الشق بالشق الأوّل في الحكم ، وأنّ كلا الشقّين من القسم الثالث لهما حكم واحد .