. . . . . . . . . . .
شرح
وقد تقدّم هذا الاستظهار في بحث سابق من أدلّة النصاب ، وهذا أوضح بناءً على استفادة الشركة في المالية ، ولكنه تام على القول بالإشاعة والكلي في المعين أيضاً كما لا يخفى .
فإذا كان ذلك المقدار يمكن إخراجه من المال عيناً مع بقاء عدد النصاب في الباقي كان كافياً لشمول إطلاق دليل النصاب له ثانياً ، ولا يشترط أن يكون النصاب باقياً على تمام تقادير تطبيق الزكاة على النصاب ، وليس هذا من باب تعيّن تطبيق الزكاة على الفرد الأغلى قيمة ، بل من باب محاسبة مقدار الزكاة في مجموع المال وطرح مقداره عن المجموع ، فإذا كان يملك المكلّف في الباقي مقدار النصاب ولو في تقدير واحد وهو دفع الفرد الأغلى قيمة شمله الإطلاق لا محالة ؛ لأنّ النصاب وموضوع الزكاة ملك أربعين فرد شاة بنحو صرف الوجود ، وهذا صادق في المقام بعد فرض أنّ مقدار حق الزكاة لم يقيد بأن يكون فرداً كاملًا من أفراد النصاب ، بل مالية الفرد والمفروض صدق مالية فردين منها أي لسنتين على الفرد الأغلى أيضاً .
نعم ، إذا كانت الأفراد كلّها أو أغلبها غالية كان اللازم لحاظ زيادة المالية بالنسبة في قيمة شاة الزكاة أيضاً ، فإذا كانت قيمة اثنتين منها أكثر من قيمة الواحدة من تمام الأفراد لم يملك النصاب في السنة الثالثة ، فالأحوط إن لم يكن أقوى بقاء النصاب كلّما كان في أفراد المال فرد واحد تكون قيمته مساوية أو أكثر من مجموع زكاة السنتين أو السنين ، فتتكرّر زكاة ذلك النصاب لا محالة ، كما ذكره صاحب المسالك ووافقه عليه جملة من المحقّقين .