. . . . . . . . . . .
شرح
فتسقطان عن الحجّية بذلك ، بل يكفي إعراض المشهور وعدم العمل بهما في سقوط حجيتهما إذا لم يمكن حملهما على الاستحباب .
وثالثاً - يمكن أن نذكر وجهاً آخر للجمع بينهما وبين ما تقدّم من شرطية السوم ، وهي أنّهما أخصّ من المدّعى لاختصاصهما بالإبل .
ودعوى : عدم احتمال الفرق بينها وبين البقر العاملة .
مدفوعة : بأنّ الإبل العاملة حيث إنّ عملها يكون في السفر بها في الصحاري وبين الأمصار عادة فتكون سائمة غالباً أو كثيراً ، فقد يكون السوم في الجملة كافياً فيها ، بخلاف البقر العاملة ، فإنّ الغالب فيها أن تكون معلوفة طول الحول ، فاحتمال الفرق بهذا الاعتبار موجود ، وهذا معناه أنّ السوم في الإبل أوسع منه في البقر والغنم ، فتجب الزكاة فيها إذا كانت سائمة ولو في الجملة .
وهذا ليس بالبعيد ، وهو وجه آخر للجمع بين الروايتين وبين روايات شرطية السوم ، ونتيجته ثبوت الزكاة في الإبل العاملة المعلوفة أيضاً إذا كانت سائمة في الجملة في الحول من خلال عملها في البراري والسفر بين الأمصار كما هو الغالب ، ولا إشكال أنّ هذا هو الأحوط .
وهكذا يتّضح أنّ الأظهر عدم ثبوت شرط آخر في عرض شرطية كون الأنعام سائمة ، ومعه لا حاجة للبحث عن معيار صدق عنوان العاملة وإن كان الظاهر منها ما تكون بحسب طبعها عاملة لا العمل نادراً واتفاقاً ، أي ما تكون معدة للعمل وشاغلة ، وهذا لا ينفك عادة عن كونها معلوفة ، فلو فرض اتفاقاً تحققه كما في الإبل المستخدمة للسير في البراري والنقل والانتقال فهي سائمة وفيها الزكاة .