تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
الثانية فانّها امّا ظاهرة في اتلاف مال آخر أو انّه مطلق فيقيد بالأولى « 1 » . وفيه : انّ ظاهر كلتا الروايتين اطلاق الاتلاف والتضييع من حيث كونه لمورد الإجارة أو لغيره من أموال المستأجر ، فإنّ قوله ضيّع شيئاً في الرواية الأولى كقوله فيستهلك مالًا في الثانية فأيّ فرق بينهما من هذه الناحية ؟ الثالث : تقييد ضمان المولى في الصحيحة الأولى بحمله على الضمان المتمثل في كسب عبده الذي هو أيضاً من أموال المولى ، لصراحة الصحيحة الثانية في ذلك ، وهذا هو مبنى ما اختاره الماتن من القول الأخير . وفيه : انّ تعلق حق المضمون له برقبة العبد أو كسبه لا يسمّى ضمان المولى لما أتلفه العبد وإن سمي خسارة المولى ، بل ظاهر الضمان انّ هناك شيئاً على المولى وفي ذمته ، مع قطع النظر عن العبد ورقبته أو كسبه اللذين هما مالان خارجيان بالنسبة إلى ذمة المولى ، بل هناك قرينة على انّ المنظور من الضمان في الصحيحة الأولى ضمان المولى واشتغال ذمته مع قطع النظر عن العبد ، وهو عطف الإباق على التضييع والذي يعني انّه إذا أبق العبد الذي آجره مولاه ضمن المولى الأجرة للمستأجر ، وهذا لا يمكن أن يكون في رقبة العبد أو كسبه لأنّه آبق بحسب الفرض ، وهذا واضح . بينما الصحيحة الثانية تنفي ذلك صريحاً ، فليس هذا بابه باب الاطلاق والتقييد ، بل باب التعارض كما لا يخفى . وأمّا التفصيل بين التفريط وعدمه - القول الثالث - فقد ذهب إليه الشهيد الثاني قدس سره في المسالك فقد استدل عليه بأنّه في صورة عدم التفريط من العبد
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ص 261 .