. . . . . . . . . .
شرح
ومالك المادة الأولية مالك لارتفاع ماليتها بتغير اشكالها ، كما إذا خيط القماش فصار ثوباً ، فإنّ الثوب ملك لمالك القماش لا للخياط ، مع انّه نتيجة عمل الخياط .
والملاك في هذه التبعية ملاحظة النماء إمتداداً للأصل ، وليس الأمر كذلك في الحيازة والمال المحاز .
وثانياً - لو سلّم انّ العقلاء يرون قانون التبعية بين العمل وبين نتيجته ، فهذا إنّما يكون فيما إذا كان نتيجة العمل ايجاد شيء لم يكن موجوداً عرفاً ، أو خروج عين من منفعة - كما سيأتي - بحيث يكون كأنّها هي إلّاانّ أحدها بالقوة والآخر بالفعل . والمال المحوز لا توجده الحيازة ، ولا هو نفسها كالثمرة ومنفعة الشجرة ، وإنّما الحيازة توجب وقوع مال تحت الاستيلاء واليد ، أييكون نتيجة العمل هنا نفس الملكية لا المال المملوك ، والملكية غير قابلة لتعلّق الملكية بها ، كما هو واضح .
وهكذا يتضح : انّه لا يوجد وجه صحيح لتبرير صحة الإجارة للحيازة بمعنى وقوع المال المحوز للمستأجر بناءً على أن تكون الحيازة سبباً قهرياً لا قصدياً للملك .
نعم ، وقوع الإجارة عند العقلاء والمتشرعة لحيازة المباحات وحصول الملك بذلك للمستأجر مما لا يمكن انكاره ، إلّاانّ هذا قدره الثابت ما إذا حاز الأجير للمستأجر لا لنفسه ، فيكون معيناً للوجه المختار - وهو الوجه الثاني في المتن - من انّ الحيازة سبب لتملك من قصد له الحيازة مع رضاه بالتملك ، وليس سبباً قهرياً لملك الحائز مطلقاً - وهو الوجه الأوّل في المتن - أو ملك من يملك الحيازة - وهو الوجه الثالث في المتن - .
نعم لو صحّ ما تقدم عن السيد الأستاذ قدس سره من انّ الحيازة سبب لتملك الحائز