[ مسألة 7 : لو آجر نفسه للخياطة مثلًا في زمان معين ]
[ مسألة 7 ] : لو آجر نفسه للخياطة مثلًا في زمان معين فاشتغل بالكتابة للمستأجر مع علمه بأنّه غير العمل المستأجر عليه لم يستحق شيئاً . أمّا الأجرة المسمّاة فلتفويتها على نفسه بترك الخياطة وأمّا أجرة المثل للكتابة مثلًا فلعدم كونها مستأجراً عليها فيكون كالمتبرع بها بل يمكن أن يقال بعدم استحقاقه لها ولو كان مشتبهاً غير متعمد خصوصاً مع جهل المستأجر بالحال [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] هذا عكس المسألة السابقة في النتيجة ، أي تصوير فرضية عدم استحقاق الموجر لشيء من الأجرة لا المسمّى ولا أجرة المثل لما عمل .
وقد صوّر السيد الماتن قدس سره ذلك تارة في الإجارة على الأعمال في هذه المسألة ، وأخرى في الإجارة على الأعيان في المسألة القادمة على ما سيأتي .
وحاصل ما أفاده قدس سره انّه إذا آجر نفسه لعمل فاشتغل بغيره للمستأجر بلا أمر منه ولا تغرير سواءً كان الأجير عالماً عامداً أم جاهلًا فلا يستحق شيئاً ، لا المسمّى لتفويته ولا أجرة المثل لما عمله لأنّه لم يكن بأمر الغير ، فهو كالمتبرع أو المتلف لمال نفسه ، خصوصاً مع جهل المستأجر أيضاً ، لأنّه لا أمر ولا تغرير . نعم لو صدق التغرير كما في بعض صور العلم استحق عليه الأجير المسمّى والتفاوت بين العملين أو كلتا الأجرتين أو خصوص إحداهما على الخلاف في المسألة السابقة .
ومن هنا يظهر : انّ تعبير السيد الماتن قدس سره وتعليله لعدم استحقاق أجرة المثل في المقام بعدم كونه مستأجراً عليه غير صحيح ، فإنّ هذا يقتضي عدم استحقاق اجرة المسمّى على ما وقع خارجاً لا أجرة المثل . والصحيح في التعليل ما أشرنا إليه من عدم الأمر به ولا التغرير ، فلا يستند تلفه عليه إلى المستأجر ، ولعلّه أراد بذلك بقوله كالمتبرع بها .