. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الثاني ، فلأنّه يكفي في القدرة على التسليم للعمل الذمّي امكان الاستجازة من المستأجر وارضائه بذلك أو بالفسخ ، أيبتسليم العمل الخارجي وفاءً عمّا في ذمته ولو في قبال ضمان له . نعم ، لابدّ من الوثوق بذلك لكي لا يلزم الغررية والجهالة المبطلة للإجارة .
وقد يقال : ببطلان الإجارة أو الجعالة على العمل الخارجي حتى مع إجازة المستأجر إذا كانت بعد تحقق المخالفة وصدور العمل - كما أشرنا آنفاً - من باب انّ العمل المذكور تصرف في ملك المستأجر فيكون حراماً على الأجير والإجازة اللاحقة منه لا ترفع الحرمة السابقة حين العمل ومن شرائط صحة الإجارة أو الجعالة إباحة العمل ، وهذا لا يتحقق بالإجازة اللاحقة .
نعم ، لو أذن المستأجر الأوّل بعد الجعالة أو الإجارة الثانية وقبل العمل صحّت ووقعت عن المستأجر لعدم الحرمة حين العمل والشرط الإباحة حين العمل لا حين العقد .
وفيه : انّ المانع عن صحة الإجارة إنّما هو حرمة العمل على من يكلّف بالوفاء بالإجارة وهو الموجر والمستأجر ، وفي المقام لا حرمة على الموجر وهو المستأجر الأوّل لكونه المالك ، ولا على المستأجر وهو الغير لأنّه ليس هو العامل والأجير وإنّما هو المستوفي لعمل الأجير المملوك للمستأجر الأوّل فلا حرمة في البين إلّامن ناحية كون العمل والمنفعة يحرم أخذها واستيفائها بلا اذن مالكها ، والمفروض انّ هذه الحرمة ترتفع بإجازة المالك اللاحقة وإلّا لم تصحّ الإجارة الفضولية بعد تحققها وتحقق الاستيفاء بإجازة المالك مطلقاً وهو غير صحيح كما تقدم في بحث جريان الفضولية في الإجارة على القاعدة ، بل وهذا هو معنى