وفيه :
أوّلًا - انَّ الشرط ظاهر في ما يكون تحقق الشيء منوطاً به ، ومن هنا يكون ظاهره الشروط والالتزامات في ضمن العقود الصحيحة والتي يناط بها الالتزام العقدي ، فلا يمكن ان تثبت به صحة نفس الالتزام العقدي ولعل هذا هو منشأ مااشتهر بينهم من أن هذه القاعدة خاصة بالشروط الضمنية ولا تشمل الشروط الابتدائية ، وفي المقام الالتزام المذكور بنفسه قرار والتزام يشك في صحته ونفوذه ، لا انه شرط في ضمن عقد صحيح .
وثانياً - انّ لسان هذه الروايات وسياقها سياق إثبات لزوم الوفاء بالشروط المفروغ في المرحلة السابقة عن صحتها ومشروعيتها ، فلا يمكن أن يستفاد منها أصل المشروعية والصحة .
الثاني : التمسك بعموم «
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
لاثبات صحة مثل هذا التعهد ولزومه ، باعتبار ان العقد هو التعهد والالتزام المبرم كما يذكره اللغويون ، ويشهد عليه ما جاء في رواية ابن سنان المفسرة للآية بالعهود ، فتشمل الآية كل تعاهد والتزام مبرم ومتفق عليه بين الطرفين ، سواء كان متعلقه التمليك ، أو عملًا من الأعمال ومنها الايجار أو البيع منه دون غيره ، فيجب الوفاء به ويمكن اجباره عليه .
نعم هذا وحده لا يكفي لتحقق الانتقال والملكية للعوضين ، بل لابدَّ من انشاء عقد البيع أو الايجار بينهما ليتحقق ذلك ، فما لم ينشأ ذلك لا انتقال في الملكية ولا ينشأ أي حق عيني . ويمكن للحاكم اجباره أو اجراء العقد عنه إذا امتنع كما تقدم .