تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

[ مسألة 4 : إذا آجر الولي أو الوصي الصبي المولى عليه مدة تزيد على زمان بلوغه ورشده ]

[ مسألة 4 ] : إذا آجر الولي أو الوصي الصبي المولى عليه مدة تزيد على زمان بلوغه ورشده بطلت في المتيقن بلوغه فيه بمعنى موقوفة على اجازته وصحت واقعاً وظاهراً بالنسبة إلى المتيقن صغره وظاهراً بالنسبة إلى المحتمل فإذا بلغ له انْ يفسخ على الأقوى ، أي لا يجيز خلافاً لبعضهم فحكم بلزومها عليه لوقوعها من أهلها في محلها في وقت لم يعلم لها مناف وهو كما ترى . نعم لو اقتضت المصلحة اللازمة المراعاة اجارته مدة زائدة على زمان البلوغ بحيث تكون اجارته أقل من تلك المدة خلاف مصلحته تكون لازمة ليس له فسخها بعد بلوغه ، وكذا الكلام في إجارة املاكه [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] حكم السيد الماتن قدس سره بعدم نفوذ إجارة الولي أو الوصي للصبي أو لاملاكه بالنسبة لما بعد زمان بلوغه الّا إذا كانت المصلحة الواجبة المراعاة - كحفظ حياته أو ماله - تقتضي ذلك ، فيثبت جوازه بل لزومه من باب الحسبة لا محالة . وفي قبال ذلك قول بالنفوذ مطلقاً ، وقول بالتفصيل بين إجارة الاملاك وإجارة الصبي نفسه فيصح في الأولى دون الثانية . والوجه الذي يستند اليه عادة للقول بعدم النفوذ في الأعيان والأموال مطلقاً هو دعوى : انَّ المنافع المصادفة لزمان بلوغه مما يملكه الكبير ، ولا ولاية للولي إلّا على ما يملكه الصغير ، فلا ينفذ بالنسبة لما بعد البلوغ ، بل يكون من الفضولي الذي يحتاج إلى اجازته بعد بلوغه . وهذا الوجه يمكن الإجابة عليه : بانَّ المنافع المستقبلية للدار مثلًا مملوكة لمالك العين فعلًا ، وإنّما المتأخر ذات المملوك لا ملكيته فإنها فعلية ، فتكون ولاية الولي نافذة بالنسبة اليه أيضاً .