فصل فيما يستحبّ فيه الزكاة
وهو على ما أشير إليه سابقا أمور :
الأوّل : مال التجارة ، وهو المال الذي تملّكه الشخص وأعدّه للتجارة والاكتساب به ؛ سواء كان الانتقال إليه بعقد المعاوضة أو بمثل الهبة أو الصلح المجّاني أو الإرث على الأقوى ، واعتبر بعضهم كون الانتقال إليه بعنوان المعاوضة ، وسواء كان قصد الاكتساب به من حين الانتقال إليه أو بعده ، وإن اعتبر بعضهم الأوّل ، فالأقوى أنّه مطلق المال الذي اعدّ للتجارة ، فمن حين قصد الإعداد يدخل في هذا العنوان ، ولو كان قصده حين التملّك بالمعاوضة أو بغيرها الاقتناء والأخذ للقنية ، ولا فرق فيه بين أن يكون ممّا يتعلّق به الزكاة الماليّة وجوبا أو استحبابا ، وبين غيره كالتجارة بالخضراوات مثلا ، ولا بين أن يكون من الأعيان أو المنافع كما لو استأجر دارا بنيّة التجارة .
ويشترط فيه أمور :
الأوّل : بلوغه حدّ نصاب أحد النقدين ، فلا زكاة فيما لا يبلغه ، والظاهر أنّه كالنقدين في النصاب الثاني أيضا .
الثاني : مضيّ الحول عليه من حين قصد التكسّب .
الثالث : بقاء قصد الاكتساب طول الحول ، فلو عدل عنه ونوى به القنية في