تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ومع إعسارهما تسقط عنهما ، وإن كان في عيال أحدهما وجبت عليه مع يساره ، وتسقط عنه وعن الآخر مع إعساره وإن كان الآخر موسرا ، لكن الأحوط إخراج حصّته ، وإن لم يكن في عيال واحد منهما سقطت عنهما أيضا ، ولكنّ الأحوط الإخراج مع اليسار كما عرفت مرارا . ولا فرق - في كونها عليهما مع العيلولة لهما - بين صورة المهاياة وغيرها ، وإن كان حصول وقت الوجوب في نوبة أحدهما [ 1 ]
شرح

المملوك المشترك

[ 1 ] الملاك في وجوب إخراج الفطرة عمّن هو في عيلولته عند حلول شهر شوال أو حتّى بعد حلوله على ما مرّ ، وعليه يجب فطرته على من هو في عيلولته وقت وجوبها وإلّا بأن كان نفقته عليهما عند وقت تعلّق الوجوب ففي وجوبها عليهما تأمّل . فإنّ ظاهر الروايات أنّ إخراج الفطرة ووجوبها على من يكون الغير في عيلولته ويعدّ من عياله والمفروض أنّه عيال الاثنين لا عيال كلّ منهما . نعم ، الإخراج عليهما أحوط وقد يستدلّ على الاشتراك في فطرته بصحيحة محمّد بن القاسم بن الفضيل البصري أنّه كتب إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام يسأله عن المملوك يموت عنه مولاه وهو عنه غائب في بلدة أخرى وفي يده مال لمولاه وتحضر الفطرة أيزكّي عن نفسه من مال مولاه وقد صار لليتامى ؟ قال : « نعم » « 1 » . بدعوى أنّه بعد موت مولاه يكون العبد مشتركا بين اليتامى وقد حكم الإمام عليه السّلام بأنّ عليهم زكاته . ولكن يردّ على الاستدلال بالرواية أنّ الصغير لا يجب عليه الزكاة وحملها في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 326 ، الباب 4 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 3 .
تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 208 | الميرزا جواد التبريزي