شرح
منه » « 1 » .
وتقريب الاستدلال بها كما تقدّم .
ومنها : رواية أخرى في طريقها إرسال ، تنتهي إلى ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها غسالة الحمّام ، فإنّ فيها غسالة ولد الزنا ، وهو لا يطهر إلى سبعة آباء ، وفيها غسالة الناصب ، وهو شرُّهما ، إنّ اللَّه لم يخلق خلقاً شرّاً من الكلب . . . » « 2 » .
وهناك رواية أخرى ، وهي معتبرة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال :
سألته عن ماء الحمّام ؟ فقال : « ادخله بإزار ، ولا تغتسل من ماءٍ آخر إلّاأن يكون فيهم ( فيه - خ ل ) جنب ، أو يكثر أهله فلا يدرى فيهم جنب أم لا » « 3 » .
وقد تقدّم الكلام عنها في بحث الماء المستعمل من هذا الشرح « 4 » ، وأنّ المستظهر منها إرادة ماء الحياض الصغار من ماء الحمّام ، وعليه تكون خارجةً عن محلّ الكلام ، وهو غسالة الحمّام ، أي المياه التي تتجمّع في الحفرة نتيجة ما ينفق من ماء الحياض الصغار .
ولو سلّم ورودها في محلّ الكلام فلا دلالة فيها على النجاسة ؛ لأنّ عدم جواز الاغتسال كما يناسب ذلك كذلك يناسب افتراض محذورٍ في الماء المستعمل . ومردّ الفرق بين هذه الرواية والروايات السابقة من هذه الناحية إلى اقتصارها على ذكر الجنب ، على نحوٍ لا يتمّ الأمر الأوّل من الأمرين المشار إليهما
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 220 ، الحديث 5 .
( 2 ) المصدر السابق : 219 ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 149 ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 .
( 4 ) راجع 2 : 165 وما بعدها .