مسألة ( 5 ) : الماء المتغيِّر إذا القي عليه الكرّ فزال تغيّره به يطهر ، ولا حاجة إلى إلقاء كرٍّ آخر بعد زواله ( 1 ) ، لكن بشرط أن يبقى الكرّ المُلقى على حاله من اتّصال أجزائه وعدم تغيّره ، فلو تغيّر بعضه قبل زوال تغيّر النجس ، أو تفرّق بحيث لم يبقَ مقدار الكرّ متّصلًا باقياً على حاله تنجّس ولم يكفِ في التطهير . والأوْلى إزالة التغيير أوّلًا ؛ ثمّ إلقاء الكرّ أو وصله به .
شرح
بلحاظ أنّه لا أثر لغمس الكوز الملئ بالماء في الحوض ، إذ لا يتحقّق بذلك إحداث الغسل ما دامت الملاقاة للماء ثابتةً من أوّل الأمر ، فلكي يتحقّق الغسل إحداثاً لابدّ من تفريغ الكوز وإدخاله في الحوض . فمن الواضح أنّ خصوصية الإحداث وإن كان اعتبارها هو مقتضى الجمود على ظهور صيغة « اغسل » ولكنّ الارتكاز العرفيّ يلغي خصوصية الحدوث في باب الطهارة الخبثية ؛ لأنّه يفهم من دليل التطهير بمناسبات الحكم والموضوع أنّ الميزان وصول الماء .
* * * ( 1 ) لأنّ الدليل على مطهّرية الماء المعتصم للماء المتنجّس بعد زوال تغيّره يجري في صورة ارتفاع التغيّر بالكرّ الملقى - مع مراعاة الشروط المذكورة في المتن - بدون حاجةٍ إلى إلقاء كرٍّ آخر عليه ، سواء كان الدليل التعليل في صحيح ابن بزيع ، أو قاعدة عدم تبعّض الماء في الحكم .