وأمّا المستعمل في الحدث الأكبر فمع طهارة البدن لا إشكال في طهارته ( 1 ) ورفعه للخَبَث ( 2 ) .
والأقوى جواز استعماله في رفع الحدَث أيضاً ، وإن كان الأحوط مع وجود غيره التجنّب عنه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) للاستصحاب ، أو التمسّك بأدلّة طهارة الماء إذا قيل بإطلاقٍ أحواليٍّ فيها . ( 2 ) تمسّكاً بإطلاقات الأمر بالغسل ، وباستصحاب المطهّرية ، بناءً على قبول مثل هذا الاستصحاب التعليقي . ( 3 ) وقد استدلّ على عدم مطهِّريته من الحدث بعدّة روايات :
منها : رواية عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا بأس بأن يتوضّأ بالماء المستعمل ، فقال : الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل عن الجنابة لا يجوز أن يتوضّأ منه وأشباهه . وأمّا الذي يتوضّأ الرجل به فيغسل به وجهه ويده في شيءٍ نظيفٍ فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضّأ به » « 1 » . وحاصل الكلام في الرواية : أنّ « قال » المتكرّرة : إمّا أن تكون مسندةً إلى الإمام عليه السلام في المرّتين : إمّا بنحو الكلام الواحد ، أو بنحو القولين المستقلّين . وإمّا أن يكون الأوّل مسنداً إلى الراوي والآخر إلى الإمام عليه السلام .
كما أنّ الضمير المجرور في كلمة « أشباهه » : تارةً يرجع إلى الوضوء ، وأخرى إلى الذي يغتسل به من الجنابة ، وثالثةً إلى جامع الماء الذي يغسل به الثوب ، أو يغتسل به من الجنابة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 215 ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 13