مسألة ( 9 ) : الكرّية تثبت بالعلم والبيّنة ( 1 ) ، وفي ثبوتها بقول صاحب اليد وجه ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لشمول دليل حجّيتها لسائر الموارد كما تقدّم « 1 » . ( 2 ) إذا كان المدرك لحجّية خبر صاحب اليد الدليل اللفظيّ التعبّديّ المتمثل في الروايات الدالّة على قبول قوله في الطهارة والنجاسة فلا إطلاق في دليل الحجّية لمحلّ الكلام ، كما هو واضح .
وإذا كان المدرك هو لزوم الحرج النوعيّ المنفيّ في أخبار قاعدة اليد فهذا أيضاً لا يجري في المقام ؛ لعدم الحرج .
وأمّا إذا كان المدرك السيرة العقلائية فهي بوجودها الارتكازيّ محقّقة جزماً ؛ لأنّ نكتة الاعتماد العقلائيّ على إخبار صاحب اليد بالطهارة والنجاسة لمتكن نكتةً نفسيةً في هذين العنوانين ، بل نكتةً طريقية ، وهي الأخبريّة المحفوظة في المقام ، وبوجودها الفعليّ التطبيقيّ لم يعلم بثبوتها على نطاقٍ واسعٍفي عصر الأئمّة عليهم السلام ؛ لعدم شيوع المياه المحقونة الكثيرة في ذلك الزمان .
والاستدلال بالسيرة : تارةً يكون بوصفها محقّقةً لموضوع الحكم الشرعي ، كالاستدلال بها على وجود شرطٍ ضمنيٍّ لعدم الغبن في المعاملة ، وهذا الشرط موضوع لوجوب الوفاء شرعاً . وأخرى بوصفها دالّةً على الحكم الكلّيّ مباشرةً ، كالاستدلال بها على حجّية خبر الواحد مثلًا .
ولا شكّ أنّ السيرة التي يستدلّ بها على تحقيق الموضوع لا يتوقّف
هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة 90 وما بعدها