شرح
الملاقاة لا معنى لنفي حدوث النجاسة فيه بالملاقاة ، ومعه لا ينطبق على الكرّ المركّب من الطاهر والنجس .
الثاني « 1 » : الاستدلال بالمرسل إذا بلغ الماء كرّاً لم يحمل نجاسةً ، أو لميحمل خبثاً « 2 » .
وامتيازه عن أخبار الكرّ المعهودة : أنّ لسانه نفي حمل الخبث ، فيشمل نفيه بعد وجوده أيضاً ، وليس لسانه نفي حدوث الخبث ليختصّ بالماء الطاهر في نفسه .
وقد اعترض على هذا الاستدلال بوجوه :
أحدها : ما أفاده السيّد قدس سره في المستمسك « 3 » من : أنّ قوله : « لم يحمل خبثاً » يحتمل بدواً أن يراد منه تشريع الاعتصام إثباتاً ونفياً ، فيكون ناظراً إلى مرحلة الحدوث منطوقاً ومفهوماً ويحتمل أن يراد منه الرفع ، فيكون ناظراً إلى مرحلة البقاء بعد فرض حدوث النجاسة .
والمعنى الثاني مترتّب على المعنى الأوّل ، إذ لا يعقل النظر إلى مرحلة البقاء وتشريع ارتفاع النجاسة في هذه المرحلة إلّابعد الفراغ عن مرحلة الحدوث وتشريع حدوث النجاسة ، وهذا يعني أنّ جملة « لم يحمل خبثاً » إذا كانت في مقام الإنشاء فلا يمكن أن تستوعب المعنيين معاً ؛ للطولية بينهما .
ويرد عليه :
أوّلًا : أنّ غاية ما يقتضيه البيان المذكور أن يكون تشريع ارتفاع النجاسة
هامش
( 1 ) أي الوجه الثاني من وجوه الاستدلال على طهارة المتمّم
( 2 ) مستدرك الوسائل 1 : 198 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 172