تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
شرح
المدلول المطابقيّ والالتزاميّ معاً ، وبذلك يثبت المطلوب . وأمّا الدعوى الثالثة فقد يقال تارةً : إنّ هذا ليس تعييناً في الحقيقة للتحديد المشهور في المساحة ، بل هو في قوّة الاعتراف بعدم وجود تحديدٍ مساحي ، والرجوع إلى التحديد الوزني . وقد يقال أخرى : إنّ ما دلّ على التحديد الوزنيّ حيث إنّه لا يطابق أيّ مساحةٍ من المساحات التي اشتملت عليها أخبار المساحة فهو أيضاً يقع طرفاً للمعارضة من أخبار المساحة ، وتسقط روايات الوزن والمساحة في رتبةٍ واحدة ، ومعه لا يبقى دليل على كرّية الماء البالغ 78 42 . ولكنّ التحقيق : أنّ دليل الوزن إذا لوحظ مع أيّ دليلٍ من أدلّة المساحة المتعارضة لا يُرى بينهما تعارض بنحو التباين الذي يؤدّي إلى سراية التعارض إلى السند ، بل غايته وقوع التعارض الإطلاقيّ الذي لا يسري إلى السند . فإنّ الوزن يتّفق في الجملة مع كلّ مساحةٍ من المساحات ، ويختلف عنها اختلافاً إطلاقياً . ومع عدم وجود تعارضٍ تباينيٍّ بين دليل الوزن وأخبار المساحة ، واختصاص هذا اللون من التعارض بأخبار المساحة نفسها يكون التعارض السندي مختصّاً بها ، ويسلم دليل الوزن عن المعارضة . فأخبار المساحة مع خبر الوزن من قبيل أن يَرِد : يجب إكرام العادل ، ولا يجب إكرام العادل ، ويجب إكرام العالم . فإنّ الأوّل والثاني متعارضان بنحو التباين ، ولهذا يسري تعارضهما إلى السند ، كالحال في أخبار المساحة . وأمّا الثالث مع الأوّل فالتعارض بينهما إطلاقي ، لا تبايني ؛ لأنّ النسبة بينهما العموم من وجه ، فلا يسري تعارضهما إلى السند ، كالحال في دليل الوزن مع أخبار المساحة ، ومعه يختصّ التساقط السنديّ بالدليلين الأوّلين ، ويبقى دليل