تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
عموم العلماء ، أمّا إكرام الشيوخ والعجزة منهم فلا ينفي المفهوم وجوبه ؛ لأنّ التعليق هنا ورد على المطلق بسبب أنّ الإطلاق له دالّ لفظي . وفي القول الثالث يدلّ المفهوم على أنّ من لم يكن غنياً لا يجب عليه إكرام العالم ، سواء كان العالم شابّاً أو شيخاً ، أي أنّ المفهوم يتكفّل قضيّةً كلّية ؛ لأنّ إطلاق كلمة « العالم » في طرف الجزاء للشيخ والشابّ إنّما ثبت بمقدمات الحكمة ، وحيث إنّه إطلاق حكميّ فيكون التعليق وارداً على الجزاء في الرتبة السابقة عليه ، فيدلّ على انتفاء الجامع بين المطلق والمقيّد بانتفاء الشرط ، وهو معنى استفادة القضية الكلّية من المفهوم . وعلى أيّ حالٍ فقد اتّضح أنّ الاستدلال بمفهوم أخبار الكرّ على انفعال الماء القليل بملاقاة المتنجِّس غير صحيح . وأمّا المقام الثاني ففي النظر إلى الروايات الخاصّة . والصحيح : أنّ بعض الروايات الخاصّة يمكن التمسّك بإطلاقها لإثبات انفعال الماء القليل بملاقاة المتنجّس الخالي من عين النجس ، وذلك كرواية شهاب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في الرجل الجُنب يسهو فيغمس يده في الإناء قبل أن يغسلها ، قال : « إنّه لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء » « 1 » . ورواية سماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إن أصاب الرجل جنابة فأدخل يده في الإناء فلا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء من المني » « 2 » . ومثلهما غيرهما « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 152 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 ( 2 ) المصدر السابق : 153 ، الحديث 9 ( 3 ) المصدر السابق : 154 ، الحديث 10