سواء كان كُرّاً أو أقلَّ ( 1 ) .
شرح
- إلى الراكد والجاري .
والتحقيق : أنّ الكلام عن مدلول الماء الجاري : إن كان بدافع تشخيص المعنى الظاهر من العبارة في نفسها فلا أثر لذلك ، كما هو واضح .
وإن كان بدافع تشخيص موضوع الحكم بالاعتصام وغيره من الأحكام التي لا إشكال في ثبوتها للماء الجاري في الجملة فلابدّ - تحقيقاً لذلك - من ملاحظة ما هو العنوان المأخوذ في موضوع كلّ دليلٍ من أدلّة تلك الأحكام ، وتشخيص ما هو المفهوم منه عرفاً ، بضمّ سائر الخصوصيّات الدخيلة في تشخيصه ، بما فيها مناسبات الحكم والموضوع .
فقد يكون المتحصّل منه عرفاً في دليل حكم غير المتحصّل منه عرفاً في دليل حكمٍ آخر ؛ لاختلاف المناسبات العرفية الارتكازية لكلٍّ من الحكمين .
[
اعتصام الماء الجاري
] ( 1 ) لا إشكال في اعتصام الجاري البالغ كرّاً ؛ لأنّ الكرّية بنفسها ملاك للاعتصام حتّى في الراكد . وإنّما الكلام في اعتصام القليل الجاري . وقد ذهب المشهور إلى ذلك . ونُسب إلى العلّامة والشهيد الثاني 0 القول باشتراط الكرّية في الاعتصام « 1 » . والبحث في ذلك يقع في مقامين :هامش
( 1 ) نسبه في جواهر الكلام 1 : 208 وراجع نهاية الإحكام 1 : 228 ومنتهى المطلب 1 : 28 ومسالك الأفهام 1 : 12