تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
التطابقيّ فرع أن يكون المولى قد أخذ القيد في لسانه بما هو مولى ، وأمّا إذا كان قد أخذه لا بما هو مولى فيكون خارجاً عن موضوع ذلك الظهور التطابقيّ المزبور . ولا شك أنّ الظهور المقاميّ والحاليّ للمولى حينما يأخذ قيداً في كلامه أن يكون أخذه له بما هو مولى ، فيوجد عندنا في الحقيقة ظهوران : أحدهما : ظهور أخذ المولى للقيد في كلامه في كونه قد أخذه بما هو مولى . والآخر : ظهور أخذ المولى بما هو مولى للقيد إثباتاً في كونه مأخوذاً في موضوع الحكم ثبوتاً . والظهور الأوّل يحقّق الصغرى للظهور الثاني . وغالبية القيد وكون وجوده أمراً عادياً طبيعياً قد يؤدّي إلى اختلال الظهور الأوّل من هذين الظهورين ، إذ يحتمل أن يكون أخذ المولى للقيد لا بما هو مولى ، بل بلحاظ طبع القضية ، فحينما يقول : « اغسل بالماء » - حيث إنّ الغسل عادةً يكون بالماء - فقد لا يبقى لأخذ قيد الماء ظهور في أنّه أخذ مولوي ، بل قد يكون من ناحية طبع القضية ، وبهذا يتعذّر التمسّك بالظهور الثاني ، أي ظهور التطابق ؛ لأنّ التمسّك به فرع إحراز صغراه . ويتلخّص من ذلك كلِّه : أنّ نكتة مانعية القيد الغالبيّ والطبعيّ عن انعقاد الظهور الإطلاقي غير نكتة مانعيّته عن انعقاد الظهور التقييدي ، بمعنى أنّ مانعيّته ليست في كلٍّ منهما بمعنى الإخلال بالظهور التطابقي حتّى يقال : إنّ الظهور التطابقيّ في المقيّد أقوى منه في المطلق ، فلا يحتمل الإخلال بالأقوى دون الأضعف . بل عرفت أنّ مانعية غالبية القيد عن استفادة التقييد ليست بلحاظ الإخلال بالظهور التطابقي ، بل بلحاظ الإخلال بالظهور الذي يحقّق الصغرى لذلك الظهور