أشهر ، بل وكذا إذا لم يكن سكناه بقصد التوطن بل بقصد التجارة مثلا .
[ 2303 ] مسألة 2 : قد عرفت عدم ثبوت الوطن الشرعي وأنه منحصر في العرفي فنقول : يمكن تعدد الوطن العرفي بأن يكون له منزلان في بلدين أو قريتين من قصده السكنى فيهما أبدا 1200 في كل منهما مقدارا من السنة بأن يكون له زوجتان مثلا كل واحدة في بلدة يكون عند كل واحدة ستة أشهر أو بالاختلاف ، بل يمكن الثلاثة أيضا بل لا يبعد الأزيد أيضا .
[ 2304 ] مسألة 3 : لا يبعد أن يكون الولد تابعا لأبويه أو أحدهما في الوطن ما لم يعرض بعد بلوغه عن مقرّهما وإن لم يلتفت بعد بلوغه إلى التوطن فيه أبدا ، فيعد وطنهما وطنا له أيضا إلا إذا قصد الاعراض 1201 عنه سواء كان وطنا أصليا لهما ومحلا لتولده أو وطنا مستجدا لهما كما إذا أعرضا عن وطنهما الأصلي واتخذا مكانا آخر وطنا لهما وهو معهما قبل بلوغه ثم صار بالغا 1202 ، وأما إذا أتيا بلدة أو قرية وتوطّنا فيها وهو معهما مع كونه بالغا فلا يصدق وطنا له إلا مع قصده بنفسه
[ 2305 ] مسألة 4 : يزول حكم الوطنية بالاعراض والخروج وإن لم يتخذ بعد وطنا آخر ، فيمكن أن يكون بلا وطن مدة مديدة .
[ 2306 ] مسألة 5 : لا يشترط في الوطن إباحة المكان الذي فيه ، فلو غصب دارا في بلد وأراد السكنى فيها أبدا 1203 يكون وطنا له ، وكذا إذا كان بقاؤه في بلد حراما عليه من جهة كونه قاصدا لارتكاب حرام 1204 أو كان منهيا
شرح
( 1200 ) ( السكنى فيها ابدا ) : قد عرفت عدم اعتبار التأبيد .
( 1201 ) ( الا إذا قصد الاعراض ) : اي خرج عنه معرضا .
( 1202 ) ( ثم صار بالغا ) : المعيار عده عرفا تبعا لهما وعدمه فربما يعد مع البلوغ تابعا وربما لا يعد قبله
( 1203 ) ( السكنى فيها ابدا ) : مر الكلام فيه .
( 1204 ) ( من جهة كونه قاصدا لارتكاب حرام ) : لو قلنا إنه يوجب حرمة البقاء وكذا الحال -