فلو قدّم إحداهما على سابقتها عمدا بطلت سواء كان في الوقت المختص أو المشترك ، ولو قدّم سهوا فالمشهور على أنّه إن كان في الوقت المختص بطلت 21 ، وإن كان في الوقت المشترك فإن كان التذكر بعد الفراغ صحت ، وإن كان في الأثناء عدل بنيته إلى السابقة إذا بقي محل العدول ، وإلا كما إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة من العشاء بطلت 22 ، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة بعد الإتيان بالمغرب ، وعندي فيما ذكروه إشكال ، بل الأظهر في العصر المقدم على الظهر سهوا صحتها واحتسابها ظهرا 23 إن كان التذكر بعد الفراغ لقوله ( عليه السّلام ) :
« إنما هي أربع مكان أربع » في النص الصحيح 24 ، لكن الأحوط الإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمة من دون تعيين أنها ظهر أو عصر ، وإن كان في الأثناء عدل ، من غير فرق في الصورتين بين كونه في الوقت المشترك أو المختص ، وكذا في العشاء إن كان بعد الفراغ صحت ، وإن كان في الأثناء عدل مع بقاء محل العدول 25 على ما ذكروه لكن من غير فرق بين الوقت المختص والمشترك أيضا ، وعلى ما ذكرنا يظهر فائدة الاختصاص فيما إذا مضى من أوّل الوقت مقدار أربع ركعات فحاضت المرأة ، فإن اللازم حينئذ قضاء خصوص الظهر ، وكذا إذا طهرت من الحيض ولم يبق من الوقت إلا مقدار أربع ركعات
شرح
( 21 ) ( في الوقت المختص بطلت ) : المختار انها تصح عصرا على ما تقدم في التعليقة 20 .
( 22 ) ( العشاء بطلت ) : الأظهر صحتها عشاءا فيصلي المغرب بعد اتمامها .
( 23 ) ( واحتسابها ظهرا ) : بل عصرا كما مرّ .
( 24 ) ( في النص الصحيح ) : فيه نظر لأنه لا وثوق بكون جملة ( وقال إن نسيت الظهر . . . الخ ) في صحيح زرارة من كلام الامام عليه السّلام بل يحتمل قويا كونه من كلام زرارة نفسه إذ الادراج واقع في بعض ما ينقل في الجوامع عن كتاب حريز وأما رواية الحلبي ففي سندها ابن سنان وهو محمّد لا عبد اللّه حسبما تقتضيه الطبقات ولعل هذا وجه اعراض الأصحاب عنهما .
( 25 ) ( عدل مع بقاء محل العدول ) : ومع عدم بقائه يمضي وتصح عشاء كما مر .