حيث إنه حيوان خبيث والأخبار في ذمّه من الطرفين كثيرة ، ففي النبوي : « اقتلوا الوزغ ولو في جوف الكعبة » ، وفي آخر : « من قتله فكأنما قتل شيطانا » ، ويحتمل أن يكون لأجل حدوث قذارة من المباشرة لقتله .
الثالث : غسل المولود ، وعن الصدوق وابن حمزة ( رحمهما اللّه ) وجوبه لكنه ضعيف ، ووقته من حين الولادة حينا عرفيا ، فالتأخير إلى يومين أو ثلاثة لا يضر ، وقد يقال إلى سبعة أيام ، وربما قيل ببقائه إلى آخر العمر ، والأولى على تقدير التأخير عن الحين العرفي الإتيان به برجاء المطلوبية .
الرابع : الغسل لرؤية المصلوب ، وذكروا أن استحبابه مشروط بأمرين :
أحدهما : أن يمشي لينظر إليه متعمدا ، فلو اتفق نظره أو كان مجبورا لا يستحب .
الثاني : أن يكون بعد ثلاثة أيام إذا كان مصلوبا بحق لا قبلها ، بخلاف ما إذا كان مصلوبا بظلم فإنه يستحب معه مطلقا ولو كان في اليومين الأولين ، لكن الدليل على الشرط الثاني غير معلوم ، إلا دعوى الانصراف وهي محل منع ، نعم الشرط الأول ظاهر الخبر وهو : « من قصد إلى مصلوب فنظر إليه وجب عليه الغسل عقوبة » ، وظاهره أن من مشى إليه لغرض صحيح كأداء الشهادة أو تحمّلها لا يثبت في حقه الغسل .
الخامس : غسل من فرّط في صلاة الكسوفين مع احتراق القرص أي تركها عمدا ، فإنه يستحب أن يغتسل ويقضيها ، وحكم بعضهم بوجوبه ، والأقوى عدم الوجوب 1226 وإن كان الأحوط عدم تركه ، والظاهر أنه مستحب نفسي بعد التفريط المذكور ، ولكن يحتمل 1227 أن يكون لأجل القضاء كما هو مذهب
شرح
( 1226 ) ( والأقوى عدم الوجوب ) : فيه تأمل .
( 1227 ) ( ولكن يحتمل ) : ولا يخلو عن وجه .