ذكورا والأزواج إناثا ، فالحمل فرد فهو ذكر ، والثور أنثى والجوزاء ذكر والسرطان أنثى على هذا القياس . وأيضا الحرارة أشرف من البرودة ؛ فجعلوا الحرارة ذكورا والبرودة إناثا .
ثم نقول الضوء أشرف من الظلمة ، فجعلوا الأفراد الذكور الحارة نهارية ، والأزواج الإناث الباردة ليلية ، فصارت ستة من البروج مذكرة حارة نهارية ، وستة منها مؤنثة باردة ليلية ، وهذا الترتيب مناسب ، لاقتران الذكر بالأنثى والنهار بالليل والحار بالبارد ، وقالوا الحارة سعود والباردة نحوس .
وعند الهند قد يجعلون التذكير والتأنيث من الطالع ، فيجعلون الطالع ذكرا والثاني أنثى على هذا الترتيب إلى آخرها .
وقد يجعلون التذكير والتأنيث للأرباع أيضا ، فيجعلون الربع الذي من الطالع إلى العاشر ، والربع المقابل له ذكرين ، والربعين الباقيين أنثيين .
واعلم أن طبائع الكواكب تقوى بطبائع البروج إذا كانت ملائمة لها ، وتضعف إذا كانت مخالفة . فالكواكب إذا كانت في برج ذكر قويت دلالتها على الذكورة ، وإذا كانت في برج أنثى ضعفت دلالتها على الذكورة واللّه أعلم وبه التوفيق .
باب : في صفات البروج وهي ثماني صفات
الصفة الأولى : هذه البروج منها ما هي مقطوعة الأعضاء ، كالحمل والثور والأسد على انشقاق قوائمها ، أما الحمل والثور فبالأظلاف ، وأما الأسد فبالبراثن ، وللثور علة أخرى وهي أنه نصف مقطوع على السرة ، وأما الحوت فمحمول على عدم الأعضاء .
الصفة الثانية : البروج منها ما هي نسبية وهي الجوزاء والسنبلة والميزان والدلو ، والنصف الأول من القوس .
ومنها ما هي ذوات أربع قوائم ، وهي الحمل والثور والأسد والنصف