باب : فيما يختص بالمتجانسين من معاني السعادة والنحوسة من كتاب الأسرار
السعود اثنان ليلي ونهاري ، سفلي وعلوي ، صغير وكبير ، سريع وبطيء .
والسعود جنسان عامي وخاصي ، فالعامي ، المشتري والزهرة ؛ والخاصي من يقسم الخير .
والنحوس اثنان ليلي ونهاري ، سفلي وعلوي ، صغير وكبير ، سريع وبطيء .
والنحوس جنسان عامي وخاصي ، فالعامي زحل وبهرام ، والخاصي من يقسم الشر .
وثبات أمر العالم وحسن حاله متعلق بقوة السعدين ، وتوليتهما ، وضعف النحسين وإبطالهما . والسعود تثبيت طبيعة الخير وتكسر طبيعة الشر ؛ والنحوس تثبيت طبيعة الشر وتكسر طبيعة الخير .
إذا عاونت الزهرة المشتري في الدلالة كان الخير عظيما جدا ، وإذا عاون المشتري الزهرة في الدلالة دل على الخير المحمود الذي يراقب فيه أمر العاقبة .
وإذا عاون المريخ زحل في الدلالة كان الشر عظيما جدا ، وإذا عاون زحل المريخ في الدلالة كان الشر تفكرا وحيلة وعلة .
والزهرة تكسر شر المريخ وتدفعه ، والمريخ يكسر خير الزهرة ويدفعه ، والمشتري يكسر شر زحل ويدفعه ، وزحل يكسر خير المشتري ويدفعه .
والزهرة ليست تقدر على دفع شر زحل إلا بنظر من المشتري ، والمريخ لا يقدر على دفع خير المشتري إلا بنظر من زحل ، وقد يكون ضرر المريخ بالنهار ، وفي البروج المذكرة أشد ، ويكون ضرر زحل بالليل ، وفي البروج