وكثير من المقدمات التي يقدمها المهندسون « * » وكثير مما قدمه إقليدس « 1 » 1 هي أسماء يقدمونها وقدمها إقليدس « 1 » ليعرف بها مسمياتها ، والذي نسميه نحن في شرحنا هذا حدا « 2 » هو كل « 2 » قول يشبه الحد مستوفيا كان لمعنى الحد ، أو لم يكن مستوفيا له .
فلنرجع الآن إلى ألفاظ إقليدس فنقول : « 3 » إن قول إقليدس « 3 » في النقطة : هي شيء لا جزء له . و « 4 » هو قول دال على الشيء الذي نسميه نقطة . وقوم « 5 » يسمون هذا القول حدا ، « 6 » وقوم يسمونه رسما « 6 » ، وقد زاد « 7 » قوم من المتأخرين « 7 » في هذا القول فقالوا : النقطة « 8 » هي « 9 » ما لا جزء له . ليكون الشيء كالجنس « * 12 * » ، ويكون ما كالفصل « * * * » فيصير « 10 » القول حدا تاما « * * * * » ، وقد تحد النقطة بحد غير هذا
هامش
* المهندسون : ويعني بهم المشتغلون بعلم الهندسة النظرية البرهانية البحتة .
( 1 - 1 ) هي أسماء يقدمونها وقدمها إقليدس : هذه الفقرة يوجد بدلا منها في ج : إنما قدمها .
( 2 - 2 ) هو كل : ساقطتان في أ .
( 3 - 3 ) إن قول إقليدس : في ج قال .
( 4 ) و : حرف العطف ساقط في أ ، ب .
( 5 ) وقوم : في ج فقوم .
( 6 - 6 ) وقوم يسمونه رسما : في ج وبعضهم رسما .
( 7 - 7 ) قوم من المتأخرين : في ج المتأخرون .
( 8 ) النقطة : ساقطة في ج .
( 9 ) هي : ساقطة في أ .
* * الجنس : في المنطق هو عدة أنواع تجمعهم صفة واحدة أو عدة صفات مشتركة .
* * * الفصل : في المنطق هو الصفة الجوهرية التي تميز شيئا عن غيره كالتفكير بالنسبة للإنسان فهو يميز الإنسان عن بقية المخلوقات .
( 10 ) فيصير : في ج فيظهر .
* * * * حدا تاما : يعني به ابن الهيثم التعريف بالحد التام . وهو التعريف الأدق منطقيا لأنه يكون مكونا من ( جنس قريب + فصل ) كقولنا الإنسان حيوان مفكر . فالحد المنطقي حيوان هو الجنس القريب للإنسان ، وفصله المنطقي مفكر وبالتالي يمنع هذا التعريف ، دخول أي معرّف آخر ضمن هذا التعريف .