وأيضا فإن الخط المستدير إذا قيس / / إلى ما في داخله فهو مقعر ، وإذا قيس إلى ما هو خارج عنه فهو محدب ، وكثير ممن يعاين « 1 » صناعة الفلسفة « 1 » ، يعتقد « 2 » أن الخط المقعر هو الخط المحدب ، وإنما يختلفان بالإضافة . وهذا القول يقصد عند المعاندة « 3 » وذلك أن الأشياء التي « 4 » هي واحدة بالذات ، وكثيرة بالإضافة ، ليست « 5 » تتغير في ذواتها من أجل الإضافة فقط ، بل يجوز أن تتغير لشيء آخر ، فالذي « 6 » هو أرفع « 7 » من شيء ، قد يكون أخفض من شيء آخر ، إلا أن إضافته إلى كل واحد من مضافيه ليس يغيره في ذاته ، « 8 » وكذلك الذي هو أعظم من شيء .
وأصغر من شيء آخر ليس مغير في ذاته من أجل إضافة ، بل ذاته « 8 » التي هي أعظم من شيء ، هي بعينها أصغر من شيء آخر .
وكذلك جميع الأشياء التي هي واحدة بالذات ، وكثيرة بالإضافة .
ليست « 9 » تختلف في ذواتها ، إلا أن يعرض لها مع الإضافة معنى « 10 » آخر ، فالخط المقعر ليس يجوز أن تكون ذاته هي ذات الخط المحدب ، لأن التقعير ليس هو التحديب ، وليس يجوز أن يكون الخط المستدير الذي هو طول لا عرض له تارة مقعرا ، وتارة محدبا ، لأن الخط لا يقبل الأعراض « * » ، ولو كان يقبل الأعراض ، لما كان أن « 11 » يقبل عرضين
هامش
( 1 - 1 ) صناعة الفلسفة : علم الفلسفة .
( 2 ) يعتقد : في ج يظن .
( 3 ) المعاندة : المراجعة ، والتحليل والإثبات .
( 4 ) التي : ساقطة في ب ، ج .
( 5 ) ليست : في أ ، ب ليس .
( 6 ) فالذي : في أ ، ب والذي .
( 7 ) أرفع : لا يقصد به السمك ، ولكن يعنى به الارتفاع ، فكلمة أرفع تعنى العلو والارتفاع .
( 8 - 8 ) وكذلك الذي هو أعظم من شيء . وأصغر من شيء آخر ، ليس مغير في ذاته من أجل إضافة بل ذاته :
هذه الفقرة ساقطة في ج .
( 9 ) ليست : في أ ، ب ليس .
( 10 ) معنى : في أ ، ب مغير .
* الخط لا يقبل الأعراض : بمعنى أن جوهر الخط المستقيم هو الاستقامة فهو طول لا عرض له . فهذا هو جوهر الخط المستقيم ، ولذلك لا توجد أعراض ( خصائص ) أخرى تتصل بالخط المستقيم غير الاستقامة .
( 11 ) أن : ساقطة في ب ، ج .