وأما أن يؤتى بخط مستقيم من كل نقطة ، وإلى كل نقطة فإنه ممكن في التخيل ، وذلك أن كل نقطتين فمعقول أن بينهما مسافات كثيرة ، ويمكن أن نتخيل بين كل نقطتين مسافات كثيرة ، وهذا المعنى هو « 1 » الذي ذكره الفيلسوف / وهو قوله : أن « 2 » كل نقطتين فبينهما خط .
وقد يمكن أيضا أن نتخيل نقطة قد انطبقت على إحدى النقطتين ، ثم تحركت في الجهة التي تلى النقطة الأخرى ، ويمكننا أن نتخيل تلك النقطة / / المتحركة قد انتهت بحركتها إلى النقطة الأخرى ، ونتخيل مع ذلك المسافة التي تحركت عليها تلك النقطة ، والمسافة التي تتحرك « 3 » عليها نقطة من النقط ، ليس تكون « 4 » إلا خطا ، لأن النقطة لا مساحة لها ، فالمسافة التي تتحرك عليها لا عرض لها ، فعلى هذا الوجه قد يمكننا أن نصل بين كل نقطتين بخط متخيل ، وقد بقي أن يكون الخط الواصل بينهما مستقيما .
ومما يعلم علما أولا « 5 » من غير حاجة إلى استدلال « 6 » ، أن معنى الاستقامة هو معنى معقول ، لأن « 7 » « 8 » صورة الاستقامة « 8 » يدركها جميع الناس من الأجسام المحسوسة ، وذلك أن كثيرا من الأجسام المحسوسة
هامش
( 1 ) هو : ساقطة في ج .
( 2 ) أن : في أ ، ج و .
( 3 ) تتحرك : في أتحركت .
( 4 ) تكون : في ج يكون .
( 5 ) أولا : أوليا أو بديهيا .
( 6 ) استدلال : في ج الاستدلال .
( 7 ) لأن : في ج لأنه .
( 8 - 8 ) صورة الاستقامة : ساقطتان في ج .