تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون المسعودي — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
من الأدوار مخالفة لما فضل لنا بسبب ما لحق حركة الشمس وإذا امتثلنا في درج الأدوار والفضلة ما تقدم في الخاصة خرج وسط القمر لشهر : ( له ، ب ، ز ، يز ، لا ، يج ، يو ، يح ، لط ) . سؤال : لم استعملت الكسوفات القديمة في الحركات ولم تعمل بما خرج فيها من مقدار نصف قطر فلك التدوير ؟ جواب : دعا إلى استعمالها ضرورة الحاجة إلى زمان كلما كان أطول كان الحاصل فيه إلى الحق أقرب ولولا ذلك لما كنت أعدل عن التي تولاها بطليموس إذ لم يغشها ما غشي تلك المتقدمة . وإذا أردت تحقيق ذلك فاعلم أن الثقات مصدقون في الوجود إلا أن بطليموس في الكسوفات القديمة حاكى عن أهل بابل غير متولّ ، وقد حكى عنهم في الكسوف الأول أنه ابتدأ ببابل بعد مضي ساعة واحدة بشيء صالح ثم وضع هو وسط الكسوف قبل نصف الليل بساعتين ونصف أعني بدقائق الأيام ست دقائق وربع ، وبعد هذا الكسوف عن العقدة بمقتضى كتابه كان أرجح من ثلاثة أرباع جزء ومدة السقوط لمثله تكون ساعة واحدة وقريبا من ثلاثة أرباع ساعة وساعات نصف ليلتئذ ببغداد التي تبعد عن بابل كثير بعد ست وخمس وأزمان ساعاته خمسة عشر ونصف ومع الدائرة في مدة السقوط اثنان وأربعون فإذا نقصناها من نصف قوس الليل بقي أحد وخمسون وحصته من الساعات : ج ، كد ، وذلك تقدّم وسط الكسوف نصف الليل ، وواجب أن نأخذه أقل لأجل ما ذكرناه من الزيادة على الساعة لكن الشيء الصالح في العادة تكون من الواحد المعدّل التعديل أقل من نصفه ، وبسبب أنه مجهول القدر يهمل ( الكسور فيبقى بعد وسط ) الكسوف عن نصف الليل ثلاث ساعات . وليس إلى مقارنة موضوع بطليموس سبيل إلا بعد تصيير الشيء الصالح ساعة تامّة ثم لا يسمح مدد السقوط بذلك ، وقال في الكسوف الثالث حاكيا إنه بدا بعد طلوع القمر ثم وضع وسطه قبل نصف الليل بثلاث ساعات ونصف على أن بدوّه قبل نصف الليل بخمس ساعات ولكن ساعات السقوط لمثله باعتبار الأصول الموضوعة ساعة وخمسا ساعة ، وإذا أضفناها إلى ما تقدم به وسط الكسوف نصف الليل بلغ أربع ساعات وأربع وخمسين دقيقة وساعات نصف ليلتئذ ببغداد : ه ، كح ، فيكون الماضي منها للبدوّ : 0 ، لد ، فإذا أخذناه ساعة تامة تقدم وسط الكسوف نصف الليل : ج ، د ، فالبدوّ إذن
القانون المسعودي — صفحة 192 | أبو ريحان البيروني / عبد الكريم سامي الجندي