تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إزاحة العلة في معرفة القبلة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

فصل في ذكر من كان بمكّة خارج المسجد الحرام كيف يصلّي

من كان بمكّة خارج المسجد الحرام أو في بعض بيوتها وجب عليه التوجّه إلى جهة الكعبة مع العلم « 1 » ، سواء كان غريبا أو قاطنا « 2 » ، ولا يجوز له أن يجتهد
هامش
( 1 ) وقد استوجه المحقق النراقي كلام المصنف واعتبره متينا ، فقال مستدلا على كفاية التوجه إلى جهة الكعبة : وتلخّص ممّا ذكرنا : أنّ استقبال الشيء عبارة عن التوجّه إليه والمواجهة له عرفا ، بحيث يعدّ في العرف مستقبلا له ، متوجّها إليه غير مائل ولا منحرف عنه ، وأنّ العين والجهة بالمعنى الذي ذكرنا وطن اختلفتا حقيقة ، وصارت الجهة أوسع من العين بزيادة البعد ، إلّا أنه لا اختلاف في استقبال عين الشيء وجهته عرفا ، فإنّ مستقبل العين مستقبل للجهة ، ومستقبل الجهة مستقبل للعين ، سواء في ذلك القريب والبعيد ، فإنّ من له غاية القرب بالمستقبل له وإن اشترط في استقباله المحاذاة الحقيقيّة ، ولكنّ الجهة حينئذ أيضا هي الخط المساوي لقطر العين ، ولذا يقال للقرب المتوجّه إليها : ملتفت إلى جهتها وجانبها ونحوها وسمتها وطرفها . والكلّ بمعنى واحد . ولذا قال الشيخ الجليل أبو الفضل شاذان بن جبرئيل في رسالته في القبلة - التي عليها تعويل العلماء المتأخّرين منه . مستند الشيعة 4 / 150 . ( 2 ) قطن بالمكان : أقام به وتوطّن .