( وبمثل هذه الحوادث والعلامات ، يرى المؤمن نفسه على خطة الأئمة الماضين من آبائه عليهم السّلام فلا يضيع ولا يضل ) . .
قال محمد بن عثمان العمريّ : ( وهو سفيره الثاني ، رضوان اللّه عليه ) .
- رأيته ، وكان آخر عهدي به عند بيت اللّه الحرام ، وهو يقول :
- اللّهم أنجز لي ما وعدتني . . وكان متعلقا بأستار الكعبة في المستجار ، يقول : اللّهم انتقم لي من أعدائي « 1 » .
( وقال لجماعة سألوه عنه في أثناء يفاعه ، وكأنهم كانوا شاكّين بولادته ، فقالوا له مستفهمين : هل رأيته ؟ . فقال : ) - رأيته واللّه ، ورقبته مثل ذي - وأشار بيده إلى رقبته « 2 » .
( والظاهر أن سفيره هذا - كبقية سفرائه - كان يتشرّف برؤيته ، وكان مع الأربعين رجلا الذين دخلوا على أبيه ليسألوه عنه بعد انتشار خبر ولادته ، فأحضره إليهم وقال : )
- هذا إمامكم من بعدي ، وخليفتي عليكم . أطيعوه ولا تتفرّقوا من بعدي فتهلكوا . أما إنكم لا ترونه بعد يومكم هذا « 3 » . - أي لا تجتمعون إليه وتتبادلون معه الحديث كالمعتاد بين الإمام ومواليه من شيعته . - وممن كانوا مع سفيره هذا يومئذ :
عليّ بن بلال . ومحمد بن معاوية بن حكيم ، والحسن بن أيوب بن نوح ، وغيرهم من الثقات الّذين نقل عنهم قولهم : ) - عرض علينا أبوه ابنه ونحن في منزله ، وكنّا أربعين « 4 » . ( وذكروا مثل الحديث السابق . . )
هامش
( 1 ) البحار ج 51 ص 351 وج 52 ص 30 والغيبة للطوسي ص 151 باختلاف يسير . ومثله في ينابيع المودة ج 3 ص 126 ومنتخب الأثر ص 359 .
( 2 ) الإرشاد ص 330 ومنتخب الأثر ص 360 والغيبة للطوسي ص 147 وإلزام الناصب ص 104 بلفظ آخر .
( 3 ) كشف الغمة ج 3 ص 317 والكافي م 1 ص 329 والبحار ج 51 ص 349 وج 52 ص 26 والغيبة للطوسي ص 217 وإلزام الناصب ص 101 وينابيع المودة ج 3 ص 122 - 123 والإمام المهدي ص 136 مع تفصيل للمقابلة الميمونة .
( 4 ) إعلام الورى ص 414 وينابيع المودة ج 3 ص 123 .