وأشرف لكم قمركم كملء شهره ، وكليلة تمّه « 1 » ! ( وكشف الغطاء يعني ظهور جميع العلامات بحيث يستحيل بعدها التأويل والتضليل . والقمر هنا هو المهديّ عليه السّلام . . . ثم قال عليه السّلام في موضوع الفتن : )
- إن وراءكم فتنا مظلمة منكسفة ، لا ينجو فيها إلّا المؤمن النّومة « 2 » . ( أي الساكت في الفتنة بحيث لا يبدو منه شيء . . ثم قال عليه السّلام : )
- وا عجبا كلّ العجب ، بين جمادى ورجب ! . من جمع شتات ( أي تجمّع العنصريات والطوائف والحزبيّات ) وحصد نبات ( أي قتل ) وأصوات بعد أصوات « 3 » . ( كمها ترات الإذاعات وويلات الثكالى وغيرها من بث الآلام والشكوى ، وقال عليه السّلام أيضا : )
- جعل اللّه في هذه الأمة خمس فتن ، فتنة عامّة ، ثم فتنة عامّة ، ثم فتنة عامّة ، ثم فتنة خاصّة . ثم يجيء فتنة سوداء مظلمة تصير الناس فيها كالبهائم « 4 » ! .
( ولعله يقصد بالفتن العامة ما يقع بين المسلمين العرب أو بين العرب وإسرائيل . .
أما الفتنة الخاصة فتكون بين العرب أنفسهم . وأما الفتنة السوداء المظلمة فهي اختلاف سيوف المسلمين فيما بينهم وقد بدأت كما ذكرنا سابقا ، بشكل عنيف ، وستبلغ الذّروة يوم يظهر السفيانيّ ويرتمي الناس في أتون ثورة عصبيّة محرقة مغرقة ، وبعصبية تشبه عصبيّة البهائم ! .
وقال سلام اللّه عليه متحدثا عن بعض الأحداث في خطبة البيان : )
- إذا ظهرت بخراسان الزلازل ، ونزلت بهمدان النوازل ، فرجفت الأراجف بالعراق . . وشمل الشام الخلاف ، واختلفت أهل اليمن على الملك « 5 » . . ( وقد
هامش
( 1 ) بشارة الإسلام ص 63 - 64 وغيره .
( 2 ) بشارة الإسلام ص 50 ومنتخب الأثر ص 435 والغيبة للطوسي ص 279 بلفظ آخر ، ومثله في الملاحم والفتن ص 39 .
( 3 ) انظر البحار ج 53 ص 59 والملاحم والفتن ص 118 أوله ، وينابيع المودة ج 3 ص 193 باختلاف يسير ، وبشارة الإسلام ص 68 وص 163 عن الإمام الرضا عليه السّلام ، أوله .
( 4 ) الملاحم والفتن ص 129 وص 18 آخره .
( 5 ) إلزام الناصب ص 204 مع تفصيل واف .