- ستكون عليكم أئمة ( أي حكّام ) يملكون عليكم أرزاقكم ، يحدّثونكم فيكذبونكم ، لا يرضون منكم حتى تحسّنوا قبيحهم ، وتصدّقوا كذبهم « 1 » . .
( وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : )
- سيأتي على أمتي زمان يكثر الفقراء ، ويقلّ العلماء ، ويقبض العلم ( أي يرفع ) ويكثر الهرج ( أي القتل ) . . ثم يأتي بعد ذلك زمان يقرأ القرآن رجال لا يجاوز تراقيهم « 1 » ! . ( كما نقرأه اليوم بلا تأمل ولا تدبّر ، ولا طمع بالرحمة ولا خوف من النقمة والعذاب . . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن القضاة والمتربّعين على أرائك الحكم وعن غيرهم : )
- إذا أبغض المسلمون علماءهم ، وأظهروا عمارة أسواقهم ، وتناكحوا على جمع الدراهم ، رماهم اللّه بأربع خصال :
بالقحط من الزمان ، وجور السلطان ، والخيانة من ولاة الحكّام ، والصولة من العدو « 2 » ! .
( وقد فعلنا ذلك كلّه . . وصولات العدوّ وجولاته دمّرت ربوع بلادنا وشرّدت الناس ومزّقتهم كلّ ممزّق ، ونحن - المسلمين - لا حول لنا ولا طول سوى الشكوى وجلجلة الإذاعات . . وقد قال الباقر عليه السّلام عن القضاة خاصة : )
- من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللّه ، لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه « 3 » ! . ( بل قال جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : )
- لسان القاضي بين جمرتين من نار حتى يقضي بين الناس . فإمّا إلى الجنة ، وإمّا إلى النّار « 4 » ! . . ( ومن المرويّ أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : شرار أمّتي من يلي القضاء ، إن اشتبه لم يشاور ، وإن أصاب بطر ، وإن غضب عنف . . وكاتب السوء كالعامل
هامش
( 1 ) انظر بهذا المعنى وبألفاظ مختلفة : صحيح مسلم ج 8 ص 58 وبشارة الإسلام ص 23 وص 133 عن الصادق عليه السّلام ، والإمام المهدي ص 217 والبحار ج 52 ص 212 .
( 2 ) انظر مصادر الرقم السابق .
( 3 ) الوسائل م 18 ح 1 ص 9 .
( 4 ) الوسائل م 18 ح 3 ص 157 .