ب - النساء في آخر الزّمان
- . . والنّساء !
يا نساء زماننا هذا . .
والمفروض أنّ النساء هنّ جوهرة عقد الحياة ، وتمام مبناها ، وكمال معناها حين يدركن قيمتهنّ ، ويعرفن واجباتهنّ ، ويعلمن أنه بدونهنّ تتدمّر الأسرة وينهار المجتمع . . . لأنهنّ حافظات النسل : أقدس ما في الحياة . . ويا ويل الحياة برمّتها حين يحدن عن جادّة الصواب ! . بل يا ويلهنّ وحدهنّ حين يعتبرهنّ المجتمع مرتع تسلية ، ويتّخذهنّ الرجال أداة لهو ووسيلة لذّة ، فينزلن عن كرامتهنّ ! . ويصير المجتمع الإنسانيّ أقرب إلى الحيوانية المنحطّة ! .
لقد أراد اللّه المرأة درّة مكنونة ، وجوهرة مصونة ، فما بالها تنزل إلى معترك تجد فيه نفسها مضغة للماضغين ؟ ! !
ألا إنّه حين توضع النساء على بساط البحث في موضوعنا هذا ، تقرأ فاتحة الخلاص على المجتمع من أربعة أركانه ! .
فأين هي المرأة التي تهتمّ بأكثر من البحث عن عابد لجمالها ، أو متسكّع أمام جسدها ، أو طامع بالعبث بمفاتنها ، فتأنس إذا أطرى حسنها ، وتنتشي إذا راودها عن كرامتها ، وتنهار أمام معسول كلامه إذا قال لها : أنت معبودتي ومفتاح سعادتي ، لأنك