من ذلك ! ! ! وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا : ) - . . ومن أكل أموال اليتامى يحمد بصلاحه « 1 » .
( وفصّل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قول آخر ، هو : ) - تقسم أموال ذوي القربى بالزّور ، ويتقامر عليها ، وتشرب بها الخمور « 2 » . . ( وهي أموال الخمس : أي سهم ذوي القربى ، لمن أراد الإيضاح . . وإنها لكذلك عند بعض الأفراد ، ولربّما عمّ ذلك فطمّ ! . ثم تبرّأ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّن يتعاطى المسكرات ، فقال : )
- ليأتينّ على الناس زمان ، يستحلّون الخمر ، عليهم لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين « 3 » .
( ثم أكمل الصورة البشعة التي نحن عليها الآن قائلا : )
- يأتي على الناس زمان هم ذئاب . فمن لم يكن ذئبا أكلته الذئاب « 4 » . ( وهو - يقينا - لا يدعو لأن نكون ذئابا ، ولكن يذكر الحال التي نكون عليها ، فلسان حالنا :
أن من لم يكن ذئبا أكلته الذئاب ! . ثم أكمل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : )
- إذا لبس الناس جلود الضأن على قلوب الذئاب ، وقلوبهم أنتن من الجيف ، وأمرّ من الصبر « 5 » . ( وما أبرىء نفسي من ذلك ، ولا أبرىء الكثيرين منه في هذا الزمان . . ثم جاء عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منتهيا بلفظ : )
- كلامهم أحلى من العسل ، وقلوبهم أمر من الحنظل ! . ما من يوم إلّا يقول اللّه تعالى : أمنّي تفرّون ، أم عليّ تتجرّأون ؟
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ ؟ !
« 6 » . ( ثم أشار إلى علامة بارزة تحدث في آخر الزمان ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : )
هامش
( 1 ) بشارة الإسلام ص 135 وإلزام الناصب ص 184 والبحار ج 52 ص 260 .
( 2 ) منتخب الأثر ص 431 عن الصادق عليه السّلام ، ومثله في البحار ج 52 ص 259 وبشارة الإسلام ص 134 بتفصيل . والإمام المهدي ص 219 ما عدا آخره .
( 3 ) انظر بشارة الإسلام ص 76 .
( 4 ) تحف العقول ص 44 .
( 5 ) إلزام الناصب ص 185 والبحار ج 52 ص 264 بلفظ آخر .
( 6 ) المؤمنون - 116 - والخبر في إلزام الناصب ص 182 .