الحكمة ، ويلهمه العلم فيجري لسانه بالحكم العدل دون أن يعيا بجواب أو يحار في قول الصواب . ولذلك قال الإمام الرضا عليه السّلام في تعريف إمام الناس : )
- يكون أعلم الناس ، وأحكم الناس ، وأتقى الناس ، وأشجع الناس ، وأعبد الناس ! . ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه ، ولا يكون له ظلّ « 1 » . ( وسترى بيان ما تتعجّب منه في هذا الخبر عند كلام الباقر عليه السّلام عن دولة الحق . . ثم قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : )
- وزراء المهديّ من الأعاجم ، ما فيهم عربيّ ! . يتكلمون العربية ، وهم أخلص الوزراء ، وأفضل الوزراء « 2 » ! . ( وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) :
- يأوي إلى المهديّ أمّته كما تأوي النحل إلى يعسوبها . ويسيطر العدل حتى يكون الناس على مثل أمرهم الأول . لا يوقط نائما ولا يهريق دما « 3 » . . ( وجاء القسم الأخير منه عن الصادق عليه السّلام هكذا ) :
- يبايع بين الركن والمقام ، فلا يوقظ نائما ، ولا يهريق دما « 4 » . . ( ثم جاء عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) :
- يبايع له الناس بين الرّكن والمقام ، وييسّر اللّه له الدّين ، ويفتح له الفتوح ، حتى لا يبقى على وجه الأرض إلّا من يقول : لا إله إلّا اللّه « 5 » . ( ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وصف عدله : )
- يبلغ ردّ المهديّ المظالم حتى ولو كان تحت ضرس إنسان شيء انتزعه حتى
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 102 . وج 1 ص 169 .
( 2 ) ينابيع المودة ج 3 ص 133 وإسعاف الراغبين ص 144 والإمام المهدي ص 344 بلفظ آخر .
( 3 ) الحاوي للفتاوي ج 2 ص 153 ومنتخب الأثر ص 478 والمهدي ص 78 نصفه الأخير ، والإمام المهدي ص 107 - 108 نقلا عن الملاحم والفتن .
( 4 ) الملاحم والفتن ص 51 والحاوي للفتاوي ج 2 ص 152 والمهدي ص 211 نقلا عن عقد الدرر .
( 5 ) بشارة الإسلام ص 256 .