قال الإمام الرّضا عليه السّلام :
- إن اللّه تبارك وتعالى ليصلح أمره في ليلة واحدة ، كما أصلح أمر كليمه موسى إذ ذهب ليقتبس لأهله نارا فرجع وهو رسول ، نبيّ . . « 1 » ( وقد روي عن العسكريّ عليه السّلام مثله . . ثم قال عليه السّلام : )
- هو صاحب الغيبة ، فإذا خرج أشرقت الأرض بنور ربّها . مثله كمثل الساعة لا تأتيكم إلّا بغتة « 2 » . ( وكفى بهذا التحذير نذيرا لنا وللناس . . ثم جاء عنه عليه السّلام في تأويل رواه عنه صاحبه أبو بكير : )
-
وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً
« 3 » ، قال : أنزلت في القائم عليه السّلام إذا خرج في أهل الرّدّة والكفّار في شرق الأرض وغربها ، فعرض عليهم الإسلام ، فمن أسلم طوعا أمره بالصلاة والزكاة وما يؤمر به المسلم ويجب للّه عليه ، ومن لم يسلم ضرب عنقه حتى لا يبقى في المشارق والمغارب أحد إلّا وحّد اللّه .
قال : جعلت فداك ، إنّ الخلق أكثر من ذلك . فقال : إن اللّه إذا أراد قلّل الكثير وكثّر القليل « 3 » . ( وفي هذا الحديث إشارة واضحة إلى أنّ حروبا مفنية تسبق ظهور القائم عليه السّلام فتقلّل الكثير من المنكرين ، في حين أن حركته المباركة ودعوته إلى الحق تكثّران القليل الذي كان معه من المؤمنين بمن يؤمن معهم وينضوي تحت لوائهم « 3 » . . وقال عليه السّلام مكرّرا المعنى الذي قاله آباؤه الميامين : )
يخرج ، جبرائيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وشعيب بن صالح على مقدّمته « 4 » . . ( وقال أخيرا في هذا الموضوع : )
هامش
- وكذلك في إلزام الناصب ص 68 وص 27 عن الصادق عليه السّلام ومثله في الإمام المهدي ص 50 .
( 1 ) إلزام الناصب ص 68 ومنتخب الأثر ص 434 قريب منه عن الباقر عليه السّلام وفي البحار ج 51 ص 156 عن الجواد عليه السّلام وكذلك في إعلام الورى ص 408 .
( 2 ) منتخب الأثر ص 149 نقلا عن الصواعق .
( 3 ) آل عمران - 83 ، والخبر في منتخب الأثر ص 471 وص 293 بلفظ آخر وفي البحار ج 52 ص 238 وص 340 وص 345 وبشارة الإسلام ص 230 والإمام المهدي ص 35 .
( 4 ) بشارة الإسلام ص 9 .