- ثم يسير إلى مدينة الزّنج ويفتحها - يعني إلى شماليّ أفريقيا وبعض أقسامها الوسطى - ويعود إلى سواحل فلسطين ، ويمرّ بعكّا وبغزّة وعسقلان ، ويقترب من القدس « 1 » . ( واقترابه هذا من القدس يكون للمرّة الثانية كما لا يخفى ) .
قال الإمام الكاظم عليه السّلام :
- يفرح بخروجه المؤمنون وأهل السماوات . ولا يبقى كافر ولا مشرك إلّا كره خروجه « 2 » ! . ( وقال الإمام الصادق عليه السّلام : )
- المهديّ إذا خرج ، يفرح به جميع المسلمين خاصّتهم وعامّتهم . ( بل قال عليه السّلام معمّما : )
- يفرح به أهل السماء وأهل الأرض ، والطير في الهواء ، والحيتان في البحر « 3 » . ( ثم قال الإمام الكاظم عليه السّلام : )
يقول اللّه :
وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ :
بولاية القائم ،
وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ :
بولاية عليّ . . فسئل : هل هذا تنزيل ؟ ! فقال : نعم ، أمّا هذا الحرف فتنزيل ، وأمّا غيره فتأويل « 4 » . . ( وقد ورد القسم الأول من هذا الخبر عن الصادق عليه السّلام حتى عبارة : بولاية القائم . . ثم جاء عن كاظم الغيظ عليه السّلام أيضا : )
-
قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ ، وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ :
يوم تفتح الدنيا على القائم ، ولا ينفع أحدا تقرّب بالإيمان ما لم يكن قبل ذلك مؤمنا . وأمّا من كان قبل الفتح مؤمنا ومنتظرا لخروجه فذلك الذي ينفعه إيمانه ، ويعظّم اللّه عزّ وجلّ عنده قدره وشأنه ! . وهذا أجر الموالين لأهل البيت . . ثم لا يزال يقتل أعداء اللّه حتى يرضى اللّه ، ويعلم رضى اللّه تعالى عنه في ذلك حين يحسّ الرحمة بقلبه « 5 » .
هامش
( 1 ) إلزام الناصب ص 202 .
( 2 ) البحار ج 51 ص 150 مع تفصيل ، وكذلك في منتخب الأثر ص 239 .
( 3 ) المهدي ص 221 عن عقد الدرر .
( 4 ) الصف - 8 ، والخبر في الكافي م 1 ص 432 وإلزام الناصب ص 31 عن أمير المؤمنين عليه السّلام .
( 5 ) السجدة - 29 ، والخبر في منتخب الأثر ص 470 وينابيع المودة ج 3 ص 81 وبشارة الإسلام ص 276 والبحار ج 51 ص 218 آخره عن الباقر عليه السّلام وص 157 بكامله عن الجواد عليه السّلام -