كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً ، قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ :
يعني خروج القائم عليه السّلام فإذا ظهر لم يقبل توبة المخالف « 1 » . ( وقال أمير المؤمنين عليه السّلام تعليقا على هذه الآية الشريفة : )
- فعند ذلك ترفع التوبة ، فلا توبة تقبل ، ولا عمل يرفع ، ولا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل « 2 » . . ( ثم قال الصادق عليه السّلام في تأويل : )
-
حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ :
فهو خروج القائم ،
إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ :
وهو الساعة ،
فَسَيَعْلَمُونَ :
ذلك اليوم ، وما نزل بهم على يد قائمه ،
مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً :
يعني عند القائم ،
وَأَضْعَفُ جُنْداً . وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً :
يزيدهم ذلك اليوم هدى على هدى باتّباعهم القائم حيث لا يجحدونه ولا ينكرونه « 3 » . . ( وقال يصف تصرّفاته : )
- يعزّ اللّه به الإسلام بعد ذلّه ، ويحييه بعد موته . ويضع الجزية - أي يبطلها ولا يقبلها ممن يريد البقاء على دينه - ويدعو إلى اللّه بالسيف ، فمن أبى قتل ، ومن نازعه خذل . يظهر من الدّين ما هو عليه الدّين في نفسه ، ما لو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحكم به . يرفع المذاهب من الأرض فلا يبقى إلّا الدّين الخالص « 4 » . ( ثم قال عليه السّلام : )
- إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب والفرس إلّا السيف ! . لا يأخذها إلّا بالسيف ، ولا يعطيها إلّا السيف « 5 » ! . ( وقال عن معارضي الحجّة عجّل اللّه تعالى فرجه : )
هامش
( 1 ) الأنعام - 158 ، والخبر في ينابيع المودة ج 3 ص 77 والبحار وج 52 ص 149 وج 53 ص 133 وفي بشارة الإسلام ص 32 ذكر أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تمثّل بهذه الآية ، وص 71 تمثّل بها أمير المؤمنين عليه السّلام .
( 2 ) إلزام الناصب ص 180 .
( 3 ) مريم - 75 - 76 والخبر في الكافي م 1 ص 431 والبحار ج 51 ص 63 وإلزام الناصب ص 24 وص 96 وإسعاف الراغبين ص 143 .
( 4 ) بشارة الإسلام ص 297 والإمام المهدي ص 343 نقلا عن إسعاف الراغبين وإلزام الناصب ص 179 والملاحم والفتن ص 108 بلفظ آخر .
( 5 ) الغيبة للنعماني ص 122 والبحار ج 52 ص 355 وص 389 والمهدي ص 226 نقلا عن عقد الدرر الباب 9 باختلاف يسير ، ومثله في بشارة الإسلام ص 169 وص 252 .