( وقد روي عن الصادق عليه السّلام مثله بزيادة : القائم يسأل بني فلان عن كنوز بني أميّة .
ثم قال في تأوّل الآية الكريمة : )
-
وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ
: ( يعني القائم وأصحابه ) ،
فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ،
والقائم إذا قام انتصر من بني أميّة ومن المكذّبين والنّصّاب ، هو وأصحابه . وهو قول اللّه تبارك وتعالى :
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ، أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 1 » .
- وقال في تفسير الآية :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا ، لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ
« 2 » : ينزل القائم يوم الرّجفة بسبع قباب من نور ولا يعلم في أيّها هو ، حتى ينزل ظهر الكوفة .
( وفي هذا التأويل دليل على أنه - بعد الخسف بجيش السفيانيّ والخروج من يثرب - ينزل العراق بسرب طائرات تخترق أنوارها الأجواء ليلا بحسب ظاهر الكلام ، ويكون نزوله في موكب مؤلّف من سبع طائرات ، بدليل القول بأنّ للقائم في الهواء خيل مسرجة ملجمة ، ولها أجنحة ! . أفنريد أوضح من وصفها الذي لم يترك ذكر الأجنحة ؟ ! . هذا وإن التاريخ لم يغفل عن ذكر خيل النبيّ سليمان عليه السّلام ذوات الأجنحة كما سترى قريبا .
وو اللّه إن العاقل ليقف خاشعا أمام مثل هذه الأخبار التي حكيت منذ ثلاثة عشر قرنا ، ويجمجم نطقه الإكبار لمثل هذه الشخصيّات الفذّة التي طمسها ظلم التاريخ المزوّر على يد أعداء الإنسانية ، لأن قائليها لم يكونوا - ولا كانوا في الحقيقة وواقع الأمر - لطائفة دون طائفة ولا لأصحاب عقيدة دون غيرهم . . ولكنهم على كل حال ما ضاعوا ولن يضيعوا ، ولن يزدادوا إلّا رفعة ، ولم يضع علمهم ولن يضيع ، ولا يزداد إلا تألّقا ووضوحا وانكشافا لكل ذي بصيرة ! ! ! .
هذا ، ولن ننسى الإشارة إلى أنه ربما ركب سرير النبيّ سليمان بن داود عليه السّلام
هامش
- ج 52 ص 344 - 345 وفي إلزام الناصب ص 22 عن الصادق عليه السّلام ما عدا أوله .
( 1 ) الشورى - 42 ، والخبر في إلزام الناصب ص 29 وص 57 .
( 2 ) الرحمن - 33 .